تقرير بحث السيد الخوئي للفياض

28

محاضرات في أصول الفقه ( موسوعة الإمام الخوئي )

عنه ، وعلى تقدير تسليم استحالة ذلك أيضاً فلا مانع من بيان اعتباره ودخله في الغرض بجملة خبرية ، ومن هنا قلنا إنّه لا مانع عند الشك في ذلك من التمسك بالاطلاق إن كان ، وإلاّ فبأصالة البراءة . الثامنة : أنّ التقابل بين الاطلاق والتقييد في مرحلة الثبوت من تقابل الضدّين وفي مرحلة الاثبات من تقابل العدم والملكة . التاسعة : أنّه لا مانع من أخذ بقية الدواعي القربية في متعلق الأمر ، ولا يلزم منه شيء من المحاذير التي توهم لزومها على تقدير أخذ قصد الأمر فيه ، ولكن منع شيخنا الأُستاذ ( قدس سره ) عن أخذها بملاك آخر قد تقدّم خطؤه بشكل موسع ، هذا من ناحية . ومن ناحية أُخرى : أنّ المحقق صاحب الكفاية ( قدس سره ) قد اعترف بأن أخذها في المتعلق وإن كان ممكناً إلاّ أنّه ادّعى القطع بعدم وقوعه في الخارج . ولكن قد ذكرنا هناك خطأه وأنّه لا يلزم من عدم أخذها خاصة عدم أخذ الجامع بينها وبين قصد الأمر فلاحظ . العاشرة : قيل : إنّ مقتضى الأصل اللفظي عند الشك في تعبّدية واجب وتوصليته هو كونه واجباً تعبدياً ، واستدلّ على ذلك بعدّة وجوه ، ولكن قد تقدّم منّا المناقشة في تمام تلك الوجوه وأنّها لا تدل على ذلك ، فالصحيح هو ما ذكرنا من أنّ مقتضى الأصل اللفظي عند الشك هو التوصلية . الحادية عشرة : أنّ مقتضى الأصل العملي عند الشك يختلف باختلاف الآراء ، فعلى رأي صاحب الكفاية ( قدس سره ) الاشتغال وعلى رأينا البراءة شرعاً وعقلاً على تفصيل تقدّم . الثانية عشرة : أنّ مقتضى إطلاق الصيغة كون الوجوب نفسياً تعيينياً عينياً ، فان إرادة كل من الوجوب الغيري والتخييري والكفائي تحتاج إلى قرينة زائدة فالاطلاق لا يكفي لبيانها .