تقرير بحث السيد الخوئي للفياض
328
محاضرات في أصول الفقه ( موسوعة الإمام الخوئي )
الثالثة : أنّ كبرى كون عدم المانع من المقدمات مسلّمة ، إلاّ أنّ عدم أحد الضدّين ليس مقدمة لوجود الضدّ الآخر ، لما تقدّم من استحالة مانعية وجود أحد الضدّين للضدّ الآخر بالوجهين السابقين : الدور والتفتيش عن حال المقتضيات ، وعدم إمكان فرض صورة يستند عدم الضد في تلك الصورة إلى وجود الضدّ الآخر . الرابعة : أنّ المانع إنّما يكون متصفاً بالمانعية عند ثبوت المقتضي مع بقية الشرائط ، ليزاحم المقتضي في تأثيره . وهذا معنى دخل عدمه في وجود المعلول . الخامسة : إمكان ثبوت المقتضي لكل من الضدّين في نفسه مع قطع النظر عن الآخر ، وقد عرفت أنّ هذا غير داخل في الكبرى المتسالم عليها ، وهي أنّ اقتضاء المحال محال ، خلافاً لشيخنا الأُستاذ ( قدس سره ) حيث إنّه قد أصرّ على استحالة ثبوت المقتضي لكل منهما ، وأنّ ذلك من مصاديق تلك الكبرى ، ولكن قد سبق أنّ الأمر ليس كذلك ، فانّ تلك الكبرى إنّما تتحقق في أحد موردين : 1 - اقتضاء شيء واحد بذاته أمرين متنافيين في الوجود . 2 - فرض ثبوت المقتضي لكل من الضدّين بقيد الاجتماع والتقارن . والمقام ليس منهما في شيء . السادسة : أنّ التقدم أو التأخر الرتبي يحتاج إلى ملاك وجودي كامن في صميم ذات الشيء لا في أمر خارج عنه ، دون المعية في الرتبة ، فانّه يكفي في تحققها عدم تحقق ملاك التقدم أو التأخر ، خلافاً لشيخنا المحقق ( قدس سره ) حيث قال : إنّ المعية في الرتبة أيضاً تحتاج إلى ملاك وجودي . وقد تقدّم فساده فلاحظ . السابعة : أنّه لا مقتضي لكون المتلازمين متوافقين في الحكم ، بل قد سبق أنّ ذلك لغو فلا يترتب عليه أثر شرعي أصلاً . نعم ، الذي لا يمكن هو اختلافهما