تقرير بحث السيد الخوئي للفياض
310
محاضرات في أصول الفقه ( موسوعة الإمام الخوئي )
على جميع أجزاء علته ومنها عدم المانع فعلي ، لأنّ للجميع دخلاً فعلاً في تحققه ووجوده في الخارج ، وهذا معنى أنّ توقف وجود الضد على عدم الآخر فعلي ، فانّه من توقف وجود المعلول على عدم مانعه في ظرف تحقق المقتضي والشرط . وأمّا عدم الضد فلا يتوقف على وجود الضدّ الآخر فعلاً ، لأنّ عدمه يستند إلى عدم المقتضي له لا إلى وجود المانع في ظرف تحقق المقتضي مع بقية الشرائط ، ليكون توقفه عليه فعلياً ، بل يحتمل استحالة تحقق المقتضي له أصلاً ، لأجل احتمال أن يكون وقوع أحد الضدّين في الخارج وعدم وقوع الآخر فيه منتهياً إلى تعلّق الإرادة الأزلية بالأوّل وعدم تعلقها بالثاني ، فانّها علة العلل ، وجميع الأسباب الممكنة لا بدّ أن تنتهي إلى سبب واجب وهو الإرادة الأزلية ، فيكون عدم الضد عندئذ دائماً مستنداً إلى عدم المقتضي ، لا إلى وجود المانع ، ليلزم الدور . وما قيل : من أنّ هذا إنّما يتم فيما إذا كان الضدّان منتهيين إلى إرادة شخص واحد ، فان إرادة الضدّين من شخص واحد محال سواء أكانت الإرادتان منتهيتين إلى الإرادة الأزلية أم لم تنتهيا إليها ، فإذا أراد أحدهما فلا محالة يكون عدم الآخر مستنداً إلى عدم الإرادة والمقتضي لا إلى وجود المانع . وأمّا إذا كان كل منهما متعلقاً لإرادة شخص فلا محالة يكون عدم أحدهما مستنداً إلى وجود المانع ، لا إلى عدم ثبوت المقتضي له ، لفرض أنّ المقتضي له موجود وهو الإرادة ، فإن إرادة الضدّين من شخصين ليست بمحال ، مدفوع بأنّ عدم الضد هنا أيضاً مستند إلى قصور في المقتضي ، لا إلى وجود الضدّ الآخر مع تماميته ، فانّ الإرادة الضعيفة مع مزاحمتها بالإرادة القوية لا تؤثر ، لخروج متعلقها عن تحت القدرة ، فلا يكون المغلوب منهما في إرادته قادراً على إيجاد متعلقها . وإن شئت فقلت : إنّ الفعلين المتضادين إمّا أن يلاحظا بالإضافة إلى شخص