تقرير بحث السيد الخوئي للفياض

262

محاضرات في أصول الفقه ( موسوعة الإمام الخوئي )

ووجود الواجب النفسي ، بل الجواز تعلّق بالمقدمة الموصلة ، والمفروض تمكن المكلف منها ، ومع هذا بطبيعة الحال لا يجوز له ترك الواجب فلو ترك استحقّ العقاب عليه ، لفرض قدرته عليه فعلاً من ناحية قدرته على مقدمته الموصلة كذلك . فالنتيجة : أنّ ما أفاده ( قدس سره ) خاطئ جداً . ولشيخنا الأُستاذ ( قدس سره ) ( 1 ) في المقام كلام هو : أنّه ( قدس سره ) حيث رأى أنّ الوجدان لا يساعد على وجوب المقدمة مطلقاً - سواء أكانت موصلة أم لم تكن - من ناحية ، ورأى أنّه لا يمكن الالتزام بوجوب خصوص الموصلة للمحاذير المتقدمة من ناحية أُخرى ، فقد اختار نظرية ثانية تبعاً لنظرية المحقق صاحب الحاشية ( قدس سره ) ( 2 ) وإن كان مخالفاً له في بعض النقاط ، وملخص ما أفاده ( قدس سره ) في المقام هو : أنّ الواجب وإن كان هو خصوص المقدمة في حال الايصال ، لمساعدة الوجدان على ذلك بناءً على ثبوت الملازمة ، إلاّ أنّه مع ذلك لم يؤخذ الايصال قيداً لاتصاف المقدمة بالوجوب ، لا بنحو يكون قيداً للواجب ولا للوجوب . أمّا الأوّل : فلما عرفت من استلزامه الدور أو التسلسل . وأمّا الثاني : فلاستلزامه التفكيك بين وجوب المقدمة ووجوب ذيها في الاطلاق والاشتراط ، لأنّ معنى ذلك هو أنّ وجوب المقدمة مقيد بالايصال دون وجوب ذيها ، وهو مستحيل على ضوء القول بالملازمة بينهما ، هذا من ناحية . ومن ناحية أُخرى : أنّ امتناع تقييد الواجب أو وجوبه بالايصال إلى الواجب النفسي ، لا يستلزم أن يكون الواجب والوجوب مطلقين من هذه

--> ( 1 ) أجود التقريرات 1 : 348 . ( 2 ) هداية المسترشدين : 219 .