تقرير بحث السيد الخوئي للفياض

12

محاضرات في أصول الفقه ( موسوعة الإمام الخوئي )

الأمر عقيب الحظر إذا وقع الأمر عقيب الحظر أو توهمه فهل يدل على الوجوب كما نسب إلى كثير من العامّة ( 1 ) ، أو على الإباحة كما هو المعروف والمشهور بين الأصحاب ، أو هو تابع لما قبل النهي إن علّق الأمر بزوال علة النهي لا مطلقاً ؟ وجوه بل أقوال . والتحقيق هو أنّه لا يدل على شيء من ذلك ، من دون فرق بين نظريتنا في مفاد الصيغة وما شاكلها ونظرية المشهور في ذلك . أمّا على ضوء نظريتنا فلأنّ العقل إنّما يحكم بلزوم قيام المكلف بما أمر به المولى بمقتضى قانون المولوية والعبودية إذا لم تقم قرينة على الترخيص وجواز الترك ، وحيث يحتمل أن يكون وقوع الصيغة أو ما شاكلها عقيب الحظر أو توهمه قرينة على الترخيص فلا ظهور لها في الوجوب بحكم العقل . وإن شئت قلت : إنّها حيث كانت محفوفة بما يصلح للقرينية فلا ينعقد لها ظهور فيه . إذن فحمل الصيغة أو ما شاكلها في هذا الحال على الوجوب يقوم على أساس أمرين : أحدهما : أن تكون الصيغة موضوعة للوجوب . وثانيهما : أن تكون أصالة الحقيقة حجة من باب التعبد كما نسب إلى السيِّد

--> ( 1 ) راجع المحصول 1 : 236 ، منهاج الوصول : 76 .