تقرير بحث السيد الخوئي للفياض
10
محاضرات في أصول الفقه ( موسوعة الإمام الخوئي )
أمّا على الوجه الأوّل : فواضح ، لأنّ سقوط التكليف عن شخص بفعل غيره يحتاج إلى دليل ، وإلاّ فمقتضى إطلاقه عدم سقوطه به . أو فقل : إنّ مردّ هذا إلى اشتراط التكليف بعدم قيام غيره بامتثاله وهو خلاف الاطلاق . وأمّا على الوجه الثاني : فمضافاً إلى أنّه في نفسه غير معقول فأيضاً الأمر كذلك ، لأنّ مقتضى إطلاق الدليل هو أنّ كل واحد من أفراد المكلف موضوع للتكليف . وجعل الموضوع له مجموع أفراده على نحو العموم المجموعي بحيث يكون كل فرد من أفراده جزءه لاتمامه خلاف الاطلاق ، وعند احتماله يدفع به . وأمّا على الوجه الثالث : فالأمر ظاهر ، ضرورة أنّ قضيّة الاطلاق عدم الاشتراط ، فالاشتراط يحتاج إلى دليل خاص . وأمّا على الوجه الرابع : فأيضاً الأمر كذلك ، حيث إنّ حاله بعينه هو حال الوجه الثالث في الوجوب التخييري فلا فرق بينهما من هذه الناحية أصلاً ، غاية الأمر أنّ الأوّل متعلق بالمأمور به والثاني بالمكلفين . وعلى الجملة ففيما إذا ورد الأمر متوجهاً إلى شخص خاص أو صنف مخصوص وشككنا في أنّه كفائي أو عيني ، يعني أنّ موضوعه هو الجامع بينه وبين غيره أو خصوص هذا الفرد أو ذاك الصنف ، فلا مانع من التمسك بالاطلاق لاثبات كونه عينياً . ويمكن أن يقرّب هذا بوجه آخر : وهو أنّ ظاهر الأمر المتوجه إلى شخص خاص أو صنف مخصوص هو أنّ لخصوص عنوانه دخلاً في الموضوع ، ومتى لم تكن قرينة على عدم دخله وأنّ الموضوع هو طبيعي المكلف فاطلاق الدليل يقتضي دخله ، ولازم ذلك هو كون الوجوب عينياً لا كفائياً . وأمّا الكلام في المورد الثاني : وهو مقتضى الأصل العملي فيقع في مبحث