تقرير بحث السيد الخوئي للفياض

58

محاضرات في أصول الفقه ( موسوعة الإمام الخوئي )

على هيئة الفاعل ، لا بشخصيتها الذاتية ، وهذا معنى نوعية الوضع . [ المعنى الحرفي ] وأمّا الكلام في الجهة الرابعة من حيث مرحلة الاثبات والوقوع ، فيقع في الأقسام الثلاثة من الوضع ، وهي الأقسام الممكنة : من الوضع العام والموضوع له العام ، والوضع الخاص والموضوع له الخاص ، والوضع العام والموضوع له الخاص . وأمّا القسم الرابع وهو الوضع الخاص والموضوع له العام ، فحيث إنّه غير ممكن ، فلا تصل النوبة إلى البحث عنه في مرحلة الإثبات ، لأنه متفرع على إمكانه . وعلى ذلك فنقول : لا شبهة في وقوع الوضع العام والموضوع له العام كوضع أسماء الأجناس ، كما أنّه لا شبهة في وقوع الوضع الخاص والموضوع له الخاص كوضع الأعلام الشخصية ، وإنّما الكلام والإشكال في وقوع الوضع العام والموضوع له الخاص ، فذهب جماعة إلى أنّ وضع الحروف وما يشبهها منه ، أي من الوضع العام والموضوع له الخاص ( 1 ) ولكن أنكره جماعة آخرون منهم المحقق صاحب الكفاية ( قدس سره ) ( 2 ) . وتحقيق الكلام في المقام يتوقف أوّلاً على تحقيق المعاني الحرفية والمفاهيم الأدوية ، ثمّ التكلم في أنّ الموضوع له فيها كوضعها عام أو أنّه خاص ، فيقع الكلام في مقامين : المقام الأوّل : في تحقيق المعاني الحرفية والمفاهيم الأدوية وبيان المراد من عدم استقلالها .

--> ( 1 ) نسبه صاحب الحاشية : 31 السطر 13 إلى أكثر المتأخرين . ( 2 ) كفاية الأُصول : 10 .