تقرير بحث السيد الخوئي للفياض
537
محاضرات في أصول الفقه ( موسوعة الإمام الخوئي )
في متعلقه وعدم امكانه . يبقى الكلام في بقية الدواعي القربية كقصد المحبوبية أو قصد المصلحة أو الاتيان بالعبادة بداعي أنّ الله ( سبحانه وتعالى ) أهلاً لها ، أو غير ذلك ، فهل يمكن اعتبار تلك الدواعي في متعلق الأمر أم لا ؟ وعلى تقدير الامكان فهل يجوز التمسك بالاطلاق لاثبات عدم اعتبارها أو لا يجوز ؟ فالبحث هنا يقع في مقامين : الأوّل : في إمكان أخذها في متعلق الأمر وعدم إمكانه . الثاني : في جواز التمسك بالاطلاق وعدم جوازه . أمّا المقام الأوّل : فذهب المحقق صاحب الكفاية ( قدس سره ) ( 1 ) إلى أنّ أخذ تلك الدواعي في متعلق الأمر وإن كان بمكان من الامكان ، إلاّ أنّا نعلم قطعاً بعدم أخذها في العبادات ، وذلك لأنّ تلك الدواعي لو كانت مأخوذة في متعلق الأمر لم تصحّ العبادة بدون قصدها وإن كان قاصداً لامتثال الأمر ، مع أنّه لا شبهة في صحّتها إذا أُتي بها بداعي أمرها من دون الالتفات إلى أحد هذه الدواعي فضلاً عن قصدها ، وهذا كاشف قطعي عن عدم اعتبارها . فالنتيجة أنّ الدواعي القربية بكافّة أصنافها لم تؤخذ في متعلق الأمر ، غاية الأمر عدم أخذ بعضها من ناحية الاستحالة ، وبعضها الآخر من ناحية وجود القطع الخارجي . ولنأخذ بالنقد على ما أفاده ( قدس سره ) وذلك لأنّ ما ذكره من صحّة العبادة مع قصد أمرها وبدون قصد تلك الدواعي لا يكشف إلاّ عن عدم اعتبارها بالخصوص . وأمّا اعتبار الجامع بين الجميع وهو إضافة العمل إليه
--> ( 1 ) كفاية الأُصول : 74 .