تقرير بحث السيد الخوئي للفياض

355

محاضرات في أصول الفقه ( موسوعة الإمام الخوئي )

بملاك ما عرفت من أنّ الطلب عنوان لمبرز الإرادة ومظهرها من قول أو فعل ، وحيث لا إرادة ها هنا فلا مظهر لها حتّى يتصف بعنوان الطلب . وعلى ضوء هذا البيان يظهر فساد ما قيل : من أنّ الطلب والإرادة متباينان مفهوماً ومتحدان مصداقاً وخارجاً ( 1 ) ووجه الظهور ما عرفت من تباينهما مفهوماً ومصداقاً ، فلا يمكن صدقهما في الخارج على شيء واحد كما مرّ بشكل واضح . ثمّ لا يخفى أنّ غرض صاحب الكفاية ( قدس سره ) من هذه المحاولة نفي الكلام النفسي الذي يقول به الأشاعرة ، بتخيل أنّ القول بتغاير الطلب والإرادة يستلزم القول بثبوت صفة أُخرى غير الصفات المعروفة المشهورة ، وبطبيعة الحال أنّ مردّ ذلك هو التصديق بما يقوله الأشاعرة من الكلام النفسي . ولكن قد عرفت أنّ هذه المحاولة غير ناجحة ، هذا من ناحية . ومن ناحية أُخرى : أنّا سنذكر بعد قليل أنّ نفي الكلام النفسي لا يرتكز على القول باتحاد الطلب والإرادة ، حيث إنّا نقول بتغايرهما ، فمع ذلك نبرهن بصورة قاطعة بطلان محاولة الأشاعرة لاثبات أنّ كلامه تعالى نفسي لا لفظي . بحث ونقد حول عدّة نقاط الأُولى : نظريّة الأشاعرة : الكلام النفسي ، ونقدها . الثانية : نظريّة الفلاسفة : إرادته تعالى من الصفات الذاتية ، ونقدها . الثالثة : نظريّة الأشاعرة : مسألة الجبر ، ونقدها .

--> ( 1 ) درر الفوائد 1 : 41 .