تقرير بحث السيد الخوئي للفياض

339

محاضرات في أصول الفقه ( موسوعة الإمام الخوئي )

الأوّل : أنّ محل البحث في مفاهيم المشتقات هو بساطتها وتركيبها بحسب الواقع والتحليل العقلي ، لا بحسب الإدراك واللحاظ كما يظهر من الكفاية على ما مرّ . الثاني : أنّ الذات المأخوذة فيها مبهمة من جميع الجهات والخصوصيات ما عدا قيام المبدأ بها ، ولذا تصدق على الواجب والممكن والممتنع على نسق واحد . الثالث : أنّ جميع الوجوه التي أقاموها على بطلان القول بالتركيب باطلة فلا يمكن الاعتماد على شيء منها . الرابع : أنّ القول بوضع المشتق للمعنى المركب من مفهوم الذات والمبدأ دون البسيط هو الصحيح ، لدلالة الوجدان والبرهان عليه كما سبق . الخامس : أنّ ما ذكره الفلاسفة وغيرهم من أنّ الفرق بين المشتق ومبدئه هو لحاظ الأوّل لا بشرط ولحاظ الثاني بشرط لا غير صحيح ، لوجوه قد تقدّمت . نعم ، ما ذكروه من الفرق بين المادة والجنس والصورة والفصل - وهو اعتبار أحدهما لا بشرط والآخر بشرط لا - صحيح . السادس : أنّه لا دليل على اعتبار التغاير بين المبدأ والذات مفهوماً ، فضلاً عن اعتبار التغاير خارجاً وحقيقةً كما في الوجود والموجود والبياض والأبيض وهكذا . . . نعم ، المتبادر من المشتقات الدائرة في الألسنة هو تغاير المبدأ والذات مفهوماً وخارجاً ، ولذا قلنا إنّ إطلاق المشتق عليه تعالى ليس على نحو الإطلاق المتعارف بل هو على نحو آخر وهو كون المبدأ عين الذات ، وإن كان هذا المعنى خارجاً عن الفهم العرفي . السابع : أنّ المراد من التلبس والقيام واجدية الذات للمبدأ ، لا قيام العرض بموضوعه كما عرفت .