تقرير بحث السيد الخوئي للفياض

311

محاضرات في أصول الفقه ( موسوعة الإمام الخوئي )

جامع حقيقي بينها ، بل قد برهن في محلّه أنّ الجامع الحقيقي لا يعقل بين المقولات التسع العرضية فضلاً عن الجامع بين جميع المقولات . فتحصّل : أنّ مفهوم الشيء يستحيل أن يكون جنساً تندرج تحته الأجناس العالية . فالتحقيق : أنّ مفهوم الشيء مفهوم عام مبهم معرىً عن كل خصوصية من الخصوصيات ، كمفهوم الأمر والذات ، ويصدق على الأشياء جميعاً صدقاً عرضياً ، فيكون من العرض العام لا من العرض المقابل للجوهر ، فانّه لا يصدق على وجود الواجب تعالى ولا على غيره من الاعتبارات والانتزاعات ونحوهما . ومن الواضح أنّ الشيء بما له من المفهوم يصدق على الجميع على نسق واحد . ثمّ إنّ مرادنا من العارض هنا ما هو خارج عن ذات الشيء ومحمول عليه ، فهذا هو الضابط للعرض العام والخاص ، والعموم والخصوص يختلفان بالإضافة ، فالماشي عرض عام باعتبار وإضافة ، وخاص باعتبار آخر وإضافة أُخرى وهكذا . . . وعلى ضوء هذا الضابط يظهر بطلان ما ذكره شيخنا الأُستاذ ( قدس سره ) من الضابط للعرض العام ، وهو ما كان خاصةً للجنس القريب أو البعيد كالماشي والتحيز مثلاً ( 1 ) وذلك لعدم الشاهد والبرهان عليه ، بل الشاهد والبرهان على خلافه كما مرّ ، ولذا ذكروا أنّ الوجود من عوارض الماهية ، بمعنى أنّه خارج عن حيطة ذاتها ومحمول عليها ، فما ذكره السيِّد الشريف وغيره من أنّ الشيء عرض عام هو الصحيح . وأمّا ما ذكره ( قدس سره ) من أنّه على تقدير أخذ مصداق الشيء في المشتق

--> ( 1 ) أجود التقريرات 1 : 102 .