تقرير بحث السيد الخوئي للفياض

246

محاضرات في أصول الفقه ( موسوعة الإمام الخوئي )

الثاني : أنّ المراد من بطون القرآن لوازم معناه المستعمل فيه اللفظ وملزوماته وملازماته ، من دون استعمال اللفظ فيها على ما نطقت به الروايات من طرق الخاصّة والعامّة . الثالث : أنّ هذه البواطن التي تضمنها القرآن لا يعرفها إلاّ من خوطب به وأهل بيته الطاهرين ( عليهم السلام ) . ومن هنا قد وقفنا على بعضها في بعض الموارد بواسطة الآثار المنقولة منهم ( عليهم السلام ) . الأمر الحادي عشر في المشتق لا ريب في صحّة إطلاق المشتق على المتلبس بالمبدأ فعلاً ، وعلى المنقضي عنه المبدأ ، وعلى من لم يتلبس به بعد ، ولكنّه سيتلبس به في المستقبل ، ولا إشكال أيضاً في أنّ إطلاق المشتق على المتلبس بالمبدأ فعلاً إطلاق حقيقي ، كما أنّه لا إشكال في أنّ إطلاقه على من يتلبس بالمبدأ في المستقبل إطلاق مجازي ، وإنّما الكلام والإشكال في إطلاق المشتق على من انقضى وانصرم عنه المبدأ هل هو مجاز أو حقيقة ؟ وقبل تحقيق الحال في المقام ينبغي التنبيه على أُمور : الأوّل : أنّ اللفظ الموضوع لمعنى على قسمين : أحدهما : ما يسمى بالمشتق وهو ما كان لكل واحدة من مادته وهيئته وضع خاص مستقل . والثاني : ما يسمى بالجامد وهو ما كان للمجموع من مادته وهيئته وضع واحد لا وضعان . أمّا المشتق فهو على قسمين :