تقرير بحث السيد الخوئي للفياض
13
محاضرات في أصول الفقه ( موسوعة الإمام الخوئي )
عدم ترتب أثر شرعي عليها بنفسها وعدم توفر ذاك الشرط فيها . أمّا وجوب المقدمة فهو وإن ترتب على ثبوت هذه الملازمة ، إلاّ أنّه حيث كان غيرياً ، لا يصلح أن يكون أثراً للمسألة الأُصولية ، بل وجوده وعدمه سيّان من هذه الجهة ، وأما غيره ممّا هو قابل لذاك ، فلم يكن حتى يترتب عليها . ويدفعها : ما سنذكره إن شاء الله تعالى في محلّه ، من أن لتلك المسألة ثمرة مهمّة - غير وجوب المقدمة - تترتب عليها ، وبها تكون المسألة أُصولية . وتفصيل الكلام فيها موكول إلى محلّها ، فلينتظر . الأمر الثالث في بيان موضوع العلم وعوارضه الذاتية وتمايز العلوم فيقع الكلام في جهات : الجهة الأُولى : في مدرك ما التزم به المشهور من لزوم الموضوع في كل علم . الجهة الثانية : في وجه ما التزموا به من أنّ البحث في كل علم لا بدّ أن يكون عن العوارض الذاتية لموضوعه . الجهة الثالثة : في بيان تمايز العلوم بعضها عن بعض . أمّا الكلام في الجهة الأُولى : فغاية ما قيل أو يمكن أن يقال في وجهه : هو أنّ الغرض من أيّ علم من العلوم أمر واحد ، مثلاً الغرض من علم الأُصول الاقتدار على الاستنباط ، ومن علم النحو صون اللسان عن الخطأ في المقال ، ومن علم المنطق صون الفكر عن الخطأ في الاستنتاج . وحيث إنّ هذا الغرض الوحداني يترتب على مجموع القضايا المتباينة في