تقرير بحث السيد الخوئي للفياض
176
محاضرات في أصول الفقه ( موسوعة الإمام الخوئي )
أنّ الجامع المزبور لا يكون متعلق الأمر ، بل المتعلق له هو نفس الأجزاء المتقيدة بقيود خاصة ، فانّها هي التي واجدة للملاك الداعي إلى الأمر بها ، كما لا يخفى . ومن هنا كان المتبادر عرفاً من لفظ الصلاة هذه الأجزاء المتقيدة بتلك الشرائط لا ذلك الجامع . ومن الغريب أنّه ( قدس سره ) قال : إنّ العرف لا ينتقلون من سماع لفظ الصلاة إلاّ إلى سنخ عمل مبهم ، إلاّ من حيث كونه مطلوباً في الأوقات المخصوصة ، كيف فانّ العرف لا يفهم من إطلاق لفظ الصلاة إلاّ كمّية خاصة من الأجزاء والشرائط التي تعلق الأمر بها وجوباً أو ندباً ، وفي الأوقات الخاصة ، أو في غيرها ، ومن هنا كان إطلاق لفظ الصلاة على صلاة العيدين وصلاة الآيات إطلاقاً حقيقياً من دون إعمال عناية أو رعاية علاقة . وبما ذكرناه يظهر حال ما أفاده ( قدس سره ) في الأمر الثالث فلا حاجة إلى الإعادة . وأمّا الرابع : فيرد عليه ما تقدّم من أنّ النهي عن الفحشاء إنّما يترتب فعلاً على ما يتصف بالصحّة بالفعل ، وهو غير المسمّى قطعاً ، فلا يمكن أن يكون ذلك جامعاً بين الأفراد الصحيحة . وقد تلخص من جميع ما ذكرناه : أنّ الجامع بين الأفراد الصحيحة إمّا أنّه غير معقول ، أو هو معقول ولكن اللفظ لم يوضع بإزائه . تبصرة إذا لم يعقل جامع بين الأفراد الصحيحة فما هو المؤثر في النهي عن الفحشاء والمنكر ؟ والجواب عنه : هو أنّ حديث كيفية تأثير الصلاة في الانتهاء عن الفحشاء