تقرير بحث السيد الخوئي للفياض

163

محاضرات في أصول الفقه ( موسوعة الإمام الخوئي )

فيدفع بالإطلاق . نعم ، لا يمكن التمسّك بالإطلاق بالإضافة إلى بقية المراتب ، لعدم إحراز الإطلاق من جهة عدم العلم بالتنزيل والادعاء ، كما ذكره ( قدس سره ) فلا يمكن التمسك باطلاق ما دلّ على وجوب الصلاة لاثبات وجوبها على المضطر أو نحوه ، وذلك من جهة عدم إحراز التنزيل والادعاء بعد فرض أنّ الموضوع له لا يعم المشكوك فيه ، لأنّه خصوص المرتبة العليا . وقد أصبحت النتيجة بوضوح أنّ تصوير الجامع على كلا القولين قد أصبح ضرورياً ، وعليه فإن أمكن تصويره في مقام الثبوت على كلا القولين فللنزاع في مقام الاثبات مجال ، وإن لم يمكن تصويره إلاّ على أحد القولين دون الآخر فلا مناص من الالتزام بذلك القول . فعلى ذلك يقع الكلام في مقامين : الأوّل : في تصوير الجامع بين الأفراد الصحيحة فقط . الثاني : في تصويره بين الأعم من الصحيحة والفاسدة . [ تصوير الجامع على الصحيح ] أمّا الكلام في المقام الأوّل : فقد ذهب المحقق صاحب الكفاية ( قدس سره ) ( 1 ) إلى أنّ وجود الجامع بين الأفراد الصحيحة ممّا لا بدّ منه ، وقد استدلّ على ذلك بقاعدة فلسفية وهي : أنّ الواحد لا يصدر إلاّ من الواحد ، إذ لا بدّ من السنخية بين العلّة ومعلولها ، والواحد بما هو واحد لا يعقل مسانخته للكثير بما هو كثير ، إذن لا بدّ من الالتزام بأنّ العلّة هو الجامع بين الكثير وهو أمر واحد ، ثمّ طبّق

--> ( 1 ) كفاية الأُصول : 24 .