تقرير بحث السيد الخوئي للفياض

151

محاضرات في أصول الفقه ( موسوعة الإمام الخوئي )

العلم بكثرة استعمالاته ( صلّى الله عليه وآله ) على حد توجب التعين ، وقد أشار إلى ذلك الاشكال المحقق صاحب الكفاية ( قدس سره ) بقوله ، فتأمّل ( 1 ) . وعليه فالروايات التي صدرت عنهم ( عليهم السلام ) واشتملت على هذه الألفاظ قد أصبحت معلومة المراد ، فانّها تحمل على هذه المعاني بلا قرينة ، لثبوت الحقيقة المتشرعية في زمنهم ( عليهم السلام ) على الفرض ، ومعه تنتفي الثمرة التي كنّا نتوقعها من هذا البحث ، باعتبار أنّ الروايات التي وصلت عن المعصومين ( عليهم السلام ) إلينا المشتملة على هذه الألفاظ كان المراد منها معلوماً فلا ثمرة ، بل لا داعي لهذا البحث بعد ذلك . فقد أصبحت النتيجة لحدّ الآن في أُمور : الأوّل : أنّ الصحيح ثبوت الحقيقة الشرعية بالوضع التعييني المتحقق بنفس الاستعمال . الثاني : إن قلنا بعدم الوضع التعييني فلا شبهة في ثبوت الوضع التعيّني في زمن الأئمة الأطهار ( عليهم السلام ) من جهة كثرة استعمالات المتشرعة تلك الألفاظ في المعاني الجديدة . الثالث : أنّه لا ثمرة للبحث عن هذه المسألة أصلاً ، فان ألفاظ الكتاب والسنّة الواصلتين إلينا يداً بيد معلومتان من حيث المراد ، فلا نشك في المراد الاستعمالي منهما ، ولا يتوقف في حملها على المعاني الشرعية . ومن هنا لا يهمنا إطالة البحث عن أنّ الحقيقة الشرعية ثابتة أو غير ثابتة ، فانّ الثمرة المذكورة غير مبتنية على ثبوت الحقيقة الشرعية .

--> ( 1 ) كفاية الأُصول : 22 .