تقرير بحث السيد الخوئي للفياض
105
محاضرات في أصول الفقه ( موسوعة الإمام الخوئي )
تعهّد بأنّه متى ما قصد تفهيم معنى خاص يتكلم بلفظ مخصوص مجرداً عن القرينة ، كذلك تعهد بأنّه متى ما قصد تفهيم معنى مناسب للمعنى الموضوع له يتكلم بذلك اللفظ مصحوباً بالقرينة ليكون المجموع مبرزاً له . وقد تلخص من ذلك : أنّ عدم انحصار الواضع بشخص أو جماعة لا يدع مجالاً وموضوعاً للبحث المذكور ، فانّه مبتن على أن يكون الواضع من أهل كل لغة شخصاً خاصاً أو جماعة معيّنين ، ليقال إنّ جواز استعمال اللفظ في المعنى المجازي هل هو منوط بإذنه أم لا ؟ وأمّا إذا لم يكن الواضع منحصراً بشخص أو جماعة وكان كل مستعمل واضعاً فلا مجال له أصلاً . الأمر السادس [ إطلاق اللفظ وإرادة شخصه أو . . . ] ذكر المحقق صاحب الكفاية ( قدس سره ) أنّه لا شبهة في صحّة إطلاق اللفظ وإرادة نوعه به ، كما إذا قيل : ضرب مثلاً فعل ماض ، أو صنفه كما إذا قيل : زيد في ضرب زيد فاعل ، إذا لم يقصد به شخص القول ، أو مثله كضرب في المثال فيما إذا قصد ، وقد أشرنا إلى أنّ صحّة الإطلاق كذلك وحسنه إنّما كان بالطبع لا بالوضع وإلاّ كانت المهملات موضوعة لذلك ، لصحّة الإطلاق كذلك فيها ، والالتزام بوضعها كذلك كما ترى ، وأمّا إطلاقه وإرادة شخصه كما إذا قيل : زيد لفظ وأُريد منه شخص نفسه ، ففي صحّته بدون تأويل نظر ( 1 ) . توضيح ذلك : أنّ العلاقة الخارجية بين المعنى الموضوع له والمعنى المجازي
--> ( 1 ) كفاية الأُصول : 14 .