تقرير بحث السيد الخوئي للغروي
6
التنقيح في شرح المكاسب - الخيارات ( موسوعة الإمام الخوئي )
الأصحاب لو لم يفد القطع بظهور الروايات في نفي اللزوم فلا أقل من أنّه يوجب الشك في المراد ، وأنّ الأخبار ظاهرة في نفي اللزوم أو في نفي الصحة ، فتكون الروايات مجملة فنرجع إلى استصحاب آثار الملكية بعد ثلاثة أيام ، ولا مانع من استصحاب صحة المعاملة في المقام ، إذ اللزوم ليس فصلا مقوّماً للصحة حتّى لا نثبت الصحة بلا وصف اللزوم ، وإنّما هو والجواز حكمان يطرآن على البيع الصحيح . ويدفعه : أنّ فهم الأصحاب كما لا يوجب انقلاب ظهور الروايات في نفي الصحة إلى الظهور في نفي اللزوم كما أشرنا إليه في الجواب عن الوجه الأول ، كذلك لا يوجب إجمالها ، إذ لو سألنا آحاد الأصحاب عن ظهورها أجابوا بأنّها ظاهرة في نفي الصحة ، لأنّ « لا » لنفي الجنس والبيع بمعنى المبادلة ولعلّه ظاهر ، فلا وجه معه لاجمال الرواية . الثالث : ما ذكره شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) أيضاً : من أنّ تخصيص نفي البيع للمشتري بقوله ( عليه السلام ) « لا بيع له » أي للمشتري وعدم نفي البيع عن كل منهما قرينة على أنّ المراد منها أنّ المشتري كأنه لم يشتر ، فليس له مطالبة البائع بالمثمن ، وهو معنى جواز المعاملة من طرف البائع دون طرف المشتري ، إذ لو كان مراده ( عليه السلام ) بطلان المعاملة لما كان لتخصيصه ( عليه السلام ) نفي البيع بالمشتري وجه . والجواب عن ذلك أوّلا : أنّ صحيحة علي بن يقطين اشتملت على نفي البيع من كل من البائع والمشتري حيث قال ( عليه السلام ) « لا بيع بينهما » كما اعترف هو ( قدّس سرّه ) بذلك . وثانياً : أنّ وجه تخصيصه ( عليه السلام ) نفي البيع بالمشتري هو أنّ الروايات إمّا لسؤالها أو كلامه ( عليه السلام ) ناظرة إلى بيان حكم من اشترى شيئاً ولم يتسلّم المثمن