تقرير بحث السيد الخوئي للغروي

357

التنقيح في شرح المكاسب - البيع ( موسوعة الإمام الخوئي )

على صحّته كما إذا فرض عدم كونه خلاف المتعارف وشملته الاطلاقات ، لزم الحكم بترتّب آثار الملكية من الأول لا من حين العقد ، والإجازة أيضاً كذلك فلازم تعلّقها بالعقد السابق ترتّب آثاره من حين حدوثه ، وذلك لأنّ مقتضى إطلاق قوله تعالى : ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) ( 1 ) إمضاء اعتبار المتعاملين من حين حدوثه ، وقد رفعنا اليد عن ذلك في مقدار من الزمان لحديث رفع الاكراه ، وبعد ارتفاعه وحصول الرضا يكون مقتضى إطلاق العام إمضاء اعتبار المتعاملين المتحقق سابقاً ، وهذا معنى الكشف . * قوله ( رحمه الله ) : وإن شئت توضيح ما ذكرنا فلاحظ مقتضى فسخ العقد ( 1 ) . ( 1 ) الفسخ يقابله الإمضاء لا الإجازة ، وما يقابل الإجازة إنّما هو الردّ ، وإن كان جميعها متعلّقاً بالعقد السابق ، فلا وجه لقياس الإجازة وجعلها مقابلة للفسخ وذلك لأنّ الإجازة عبارة عن إمضاء العقد من حينه ، ويقابله ردّ العقد الذي هو عبارة عن فسخه من حينه - أي حدوثاً - وأمّا الفسخ في مقابل الإمضاء فهو عبارة عن حلّ العقد من حين الفسخ - أي بقاءً لا حدوثاً - كما هو ظاهر أدلّة الخيار في موارد ثبوته كخيار الحيوان والمجلس ونحوهما ، فكون الفسخ حلّ العقد بقاءً ومن قبيل النقل لا يستلزم كون الإجازة إمضاءً للعقد كذلك ، فالقياس مع الفارق . شرطيّة إذن السيّد * قوله ( رحمه الله ) : مسألة : ومن شروط المتعاقدين إذن السيّد ( 2 ) . ( 2 ) ذكروا من جملة شروط صحّة العقد كون العاقد حرّاً ، فلو فرض كونه

--> ( 1 ) المائدة 5 : 1 .