تقرير بحث السيد الخوئي للغروي

352

التنقيح في شرح المكاسب - البيع ( موسوعة الإمام الخوئي )

للامتنان ، ولا يعمّ الأثر المترتّب عليها بعنوان العمد أو بعنوان الاكراه ونحوه من الأُمور المذكورة في الحديث ، وعليه فصحة بيع المكره إذا لحقه الرضا إن دلّ عليها دليل يكون حكماً ثابتاً لعنوان الاكراه ، فلا يعمّها حديث الرفع ، سواء كان رفعها موافقاً للامتنان أو مخالفاً له . نعم لا دليل في مقام الاثبات على صحة عقد المكره بعد لحوق الرضا . ثانيهما : ما أطال فيه الكلام وحاصله : منع حكومة حديث الرفع على أدلّة صحّة البيع ووجوب الوفاء بالعقود ، وذلك لأنّ قوله تعالى : ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) و ( أَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ ) مخصص بالمرضي بحكم العقل وغيره ، فليس له إطلاق ، وعليه فالعقد غير المرضي به ليس موضوعاً لأدلّة الصحة ليعمّه حديث الرفع ، وأمّا المرضي به ، فإن كان الرضا به مقارناً يستحيل أن يتعلّق به الاكراه أيضاً ويكون مكرهاً عليه أيضاً ، فإنّهما متناقضان فلا يعمّه رفع الاكراه ، وأمّا إن كان الرضا به لاحقاً فذات العقد الملحوق بالرضا جزء للسبب وليس موضوعاً للأدلة ليعمّه حديث رفع الاكراه ، فعلى أيّ تقدير ليس حديث الرفع حاكماً على أدلّة صحّة العقود . وفيه : أنّه إنّما يتمّ لو كان تخصيص دليل الوفاء بالعقد بحديث الرفع في طول تخصيصه بحديث « لا يحل مال امرئ مسلم إلاّ بطيب نفسه » ( 1 ) وقوله تعالى ( إِلاَّ أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاض ) ( 2 ) وغيره ممّا دلّ على اعتبار الرضا في صحة العقد ، وليس الأمر كذلك ، بل تخصيصه بكل من المخصصين عرضي ، فانّ حديث الرفع أيضاً مخصص لعموم الوفاء بالعقود غايته بلسان الحكومة ، وقد ذكرنا في بحث انقلاب

--> ( 1 ) الوسائل 5 : 120 / أبواب مكان المصلّي ب 3 ح 1 ( باختلاف يسير ) . ( 2 ) النساء 4 : 29 .