تقرير بحث السيد الخوئي للغروي

292

التنقيح في شرح المكاسب - البيع ( موسوعة الإمام الخوئي )

عهدة الغارم فلا وجه لعدم كون نمائها مضموناً عليه ، نعم لو قلنا بأنّ المدرك هو قاعدة اليد فمقتضاها دخول العين في ملك الضامن بعد دفع البدل ، فيتجّه الحكم بعدم ضمان زيادة القيمة والنماء ، ولكن الشيخ لا يقول بذلك . وبعبارة أُخرى : إن كان البدل عوضاً عن السلطنة الفائتة فلازمه بقاء العين في ملك مالكه الأصلي ولا وجه لعدم الضمان للمنافع ، وإن كان عوضاً عن نفس العين فبأدائه بمقتضى على اليد خرج من عهدة الضمان فلازمه بقاء العين ملكاً للضامن فلا ضمان . أسباب الضمان فبعد ذلك يقع الكلام في أقسام سبب الضمان التي ذكرها الشيخ ( قدّس سرّه ) ( 1 ) . الأوّل : التلف الحقيقي فحكم بأنّه يجب على الضامن بذل عوض تمام المال ويزول ملكية المالك عن العين لكونها تالفة من أصلها فلم يبق مورد للملكية . الثاني : التلف الحكمي وهو ذهاب سلطنة المالك عن ماله بحيث لا يكون عودها مرجوّاً كغرق المال في البحر ، فحكم فيه بأنّه مورد لبدل الحيلولة ، ويكون البدل عوضاً عن السلطنة الفائتة لا عن نفس العين ، فهي باقية على ملك مالكها الأصلي . الثالث : تلف الأجزاء والأوصاف الدخيلة في المالية دون الملكية فبتلفها تزول المالية دون الملكية ، وتكون الغرامة بدلا عن مالية العين مع بقائها في ملك مالكها .

--> ( 1 ) المكاسب 3 : 261 ، 264 .