تقرير بحث السيد الخوئي للغروي

284

التنقيح في شرح المكاسب - البيع ( موسوعة الإمام الخوئي )

الصفة يوم قبض العين وإن كان حدوث الضمان بالإضافة إلى الزيادة متأخّراً . بدل الحيلولة الخامسة : أنّهم ذكروا أنّ تعذّر الوصول إلى العين يكون في حكم التلف وإن لم تتلف في الواقع حقيقة كما لو سرق المال أو غرق أو ضاع أو أبق ، والتزموا بلزوم دفع البدل من المثل أو القيمة عوضاً عن حيلولة الضامن بين المالك وماله إلى أن ينتقل إليه ، هذا . ولكن الكلام في مدرك ذلك واستدلّ لذلك بأُمور الأوّل : قاعدة لا ضرر لأنّ عدم ضمان الضامن بالبدل في زمان التعذّر من الوصول يكون ضرراً على المالك وهو مرفوع . ولكن الاستدلال بلا ضرر في المقام متوقّف على إثبات أمرين : الأوّل : أن يكون الحديث رافعاً للحكم الضرري لا الموضوع الضرري كالوضوء والغسل الناشي منهما الضرر حتّى يقال بانتفاء الموضوع الضرري في المقام وقد قلنا في محلّه ( 1 ) إنّ حديث لا ضرر إنّما يرفع الحكم الضرري لا الموضوع ، فهذا الأمر صحيح . الثاني : أنّ الحديث يرفع الأحكام العدمية أيضاً ، وقد ذكرنا في محلّه أنّ حديث لا ضرر إنّما يتكفّل رفع الأحكام التي جعلت في الشريعة كحديث الرفع وأمّا الأحكام التي لا تكون مجعولة ويلزم الضرر من عدم جعلها فلا . وبعبارة أُخرى يكون لسان الحديث نفياً لا إثباتاً ، وفي المقام إنّما يلزم الضرر من عدم جعل الضمان على الضامن فلا يمكننا إثبات الضمان بحديث لا ضرر ، لأنّه كما ذكرنا لا يدلّ

--> ( 1 ) مصباح الأُصول 2 ( موسوعة الإمام الخوئي 47 ) : 615 .