تقرير بحث السيد الخوئي للغروي
245
التنقيح في شرح المكاسب - البيع ( موسوعة الإمام الخوئي )
وأمّا الشرائع ( 1 ) فذكر في العارية أنّه لا يجوز للمحرم أن يستعير من محلّ صيداً لأنّه ليس له إمساكه فلو أمسكه ضمنه وإن لم يشترط عليه ، وظاهره صورة التلف لأنّ الاشتراط وعدمه غير دخيل في الضمان في صورة الاتلاف ، ولكن العجب من السيد ( قدّس سرّه ) ( 2 ) حيث ذكر كلام الشرائع وأضاف إليه كلمة وأرسله وحمله على صورة الاتلاف . وفيه : كما ذهب إليه الأُستاذ ( قدّس سرّه ) أنّ كلمة أرسله من صاحب الجواهر لا من كلام المحقّق فلا يكون ناظراً إلى الاتلاف . ومنها : المنافع غير المستوفاة في البيع الفاسد ، حيث إنّها في صحيح البيع لم تكن مضمونة بخلاف الفاسد . ولا وجه لتخصيص النقض بغير المستوفاة ، لأنّ النقض جار حتّى بالنسبة إلى المنافع المستوفاة أيضاً ، لأنّها أيضاً غير مضمونة في البيع الصحيح ومضمونة في الفاسد ، ولعلّ وجه الاختصاص أنّ المراد من غير المستوفاة ما لا يكون عيناً كالركوب ، والمراد من المستوفاة ما يكون من الأعيان كاللبن والصوف ، وحيث إنّ استيفاء الأعيان إتلاف لها فتكون المنافع المستوفاة المراد بها الأعيان المتلفة خارجة عن مورد القاعدة فلا يقع النقض بها ، ولكن استيفاء غير الأعيان يكون بمنزلة التلف الذي هو مورد القاعدة فيقع بها النقض . وأجاب شيخنا الأُستاذ ( قدّس سرّه ) ( 3 ) عن هذا النقض بأنّ تلك القاعدة إنّما تجري في مورد العقد ، ولا كلام أنّ مورد البيع هي العين دون المنافع ، ففي البيع الصحيح تكون المنافع قد استوفاها المشتري في ملكه فلا معنى لضمانه ، وأمّا في الفاسد فهي مضمونه بمقتضى عموم على اليد ونحوه لأنّها باقية على ملك مالكها .
--> ( 1 ) شرائع الإسلام 2 : 202 . ( 2 ) حاشية المكاسب ( اليزدي ) : 94 . ( 3 ) المكاسب والبيع 1 : 308 ، منية الطالب 1 : 273 .