تقرير بحث السيد الخوئي للغروي
175
التنقيح في شرح المكاسب - البيع ( موسوعة الإمام الخوئي )
التنبيه السابع المقصود من هذا التنبيه البحث عن جريان الخيارات المختصّة بالبيع في المعاطاة وعدمه ، وقد حكى شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) ( 1 ) عن المسالك ( 2 ) وجهين في كون المعاطاة بيعاً أو معاملة مستقلّة أُخرى وقد تقدّم ذلك سابقاً وأحال شيخنا الأنصاري تفصيله إلى التنبيهات فلذا أشار إلى تفصيله في المقام ، ومحل البحث إنما هو المعاطاة المقصود بها التمليك مع ترتّب الإباحة عليها شرعاً ، وأمّا المعاطاة المقصود بها الإباحة التي يترتّب عليها الإباحة فلا معنى للبحث عن أنّها بيع أو معاوضة مستقلّة ، للعلم بأنها ليست من البيع جدّاً ، كما أنّ المعاطاة المقصود بها التمليك المترتّب عليها الملك على نحو الجواز أو اللزوم ، لا معنى للبحث عن أنها بيع أو معاوضة أُخرى لأنها بيع حقيقي حينئذ بلا كلام . ثمّ إنّه ربما يتخيّل أنّه لا ينبغي البحث عن أنّ المعاطاة المذكورة من البيع أو معاوضة أُخرى ، إذ المراد من البيع إن كان البيع العرفي فلا إشكال في أنها كذلك وإن أُريد به البيع شرعاً فلا إشكال في أنها ليست بيعاً شرعياً لعدم ترتّب الملكية عليها . والتحقيق أنّ المعاطاة على القول بالملك اللازم بيع بلا إشكال ، وكذا على القول بترتّب الملك الجائز عليها ، إذ لا يعتبر اللزوم في حقيقة البيع ، وأمّا على القول بالإباحة فكذلك ، لما مرّ مراراً من أنّ الإباحة المترتّبة على المعاطاة ليست إباحة مالكية ، وإنّما هي إباحة شرعية ثابتة بالسيرة والإجماع ، وأمّا المتعاطيان فقد قصدا بها التمليك وأمضاه الشارع غاية الأمر مشروطاً بشرط متأخّر عن المعاطاة مقارن
--> ( 1 ) المكاسب 3 : 103 . ( 2 ) المسالك 3 : 151 .