تقرير بحث السيد الخوئي لتوحيدي التبريزي
46
مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي )
التعرّض له في أوّل البيع ( 1 ) إن شاء الله . قوله : فهو متفرّع على فساد البيع . أقول : بعد أن أثبتنا أنّ موضوع الحلّية والحرمة في المعاملات شيء واحد وأنّ ترتّب الأثر على المعاملة من النقل والانتقال أو غير ذلك خارج عن حقيقتها وبعد أن أوضحنا ( 2 ) عند التكلّم في الروايات العامة المتقدّمة أنّ الحرمة التكليفية لا تستلزم الحرمة الوضعية ظهر لك بطلان ما ذهب إليه المشهور من أنّ حرمة المعاملة تستلزم فسادها ، كما ظهر بطلان ما نسب إلى أبي حنيفة ( 3 ) من أنّ حرمة المعاملة تستلزم صحتها ، وأنه لا بدّ في إثبات صحتها وفسادها من التماس دليل آخر غير ما دل على الحرمة التكليفية ، وقد أوضحناه في الأُصول ( 4 ) ، وتترتّب على ذلك ثمرات مهمّة في المباحث الآتية . قوله : أمّا لو قصد الأثر المحلّل . أقول : قد بيّنا أنّ البيع المحرّم لا يخرج بقصد الأثر المحلّل عن الحرمة المتعلّقة به بعنوان البيع ، وأنّ قصد الأثر المحرّم لا يكون مأخوذاً في موضوع تحريم البيع ، فلا مجال لدعوى أنه لو قصد الأثر المحلّل فلا دليل على تحريم المعاملة ، نعم لو قصد حلّيته شرعاً مع كونه محرّماً لتوجّه عليه التحريم من جهة التشريع أيضاً ، كما أنّ الأمر كذلك في سائر المحرّمات المعلومة إذا أتى بها بعنوان الإباحة .
--> ( 1 ) الجزء الثاني من هذا الكتاب : 53 . ( 2 ) أُشير إلى ذلك في ص 11 ، 27 ، 33 ، 36 . ( 3 ) شرح تنقيح الفصول : 173 . ( 4 ) محاضرات في أُصول الفقه 4 ( موسوعة الإمام الخوئي 46 ) : 166 وما بعدها .