تقرير بحث السيد الخوئي لتوحيدي التبريزي

110

مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي )

وفيه أوّلا : أنّ أمره ( عليه السلام ) بأن يجعلوا ثوباً لصلاتهم على خلاف التقية . وثانياً : لو كانت الرواية مورداً للتقية لكان الأليق أن يجاب بحرمة البيع والشراء ، ويدفع محذور التقية عند الابتلاء بها بإرادة حرمة بيعها قبل الدبغ ، فإنّ فيه بيان الحكم الواقعي مع ملاحظة التقية . وثالثاً : أنّ الرواية خالية عن كون البيع أو الشراء بعد الدبغ لتحمل عليه ومجرد عدم صلاحية الجلود للغلاف قبل الدبغ لا يوجب تقييدها ، لإمكان دبغها عند جعلها غمداً . إذن فالرواية أيضاً على خلاف التقية . وأمّا توهّم أنّ الأخبار المانعة تشتمل على كلمة السحت التي تأبى عن حملها على الكراهة فهو توهّم فاسد ، لما مرّ في بيع العذرة ( 1 ) من أنّ إطلاق السحت على المكروه في الروايات واللغة كثير جدّاً . هذا كلّه مع قصر النظر على المكاتبة ، ولكنّها ضعيفة السند ، فلا تقاوم الروايات المانعة ، لأنّ فيها رواية الجعفريات ( 2 ) وهي موثّقة . إذن فلا مناص من الحكم بحرمة بيع الميتة وأجزائها التي تحلّها الحياة ، إلاّ أن يتمسّك في تجويز بيعها بحسنة الحلبي وصحيحته ( 3 ) الواردتين في بيع الميتة المختلطة بالمذكّى ممّن يستحلّها فإنّهما بعد إلغاء خصوصيتي الاختلاط والمستحل تدلاّن على جواز بيعها مطلقاً . إلاّ أنّ الجزم بذلك مشكل جدّاً ، فلا مناص من اختصاص جواز البيع بالمستحل كما سيأتي .

--> ( 1 ) في ص 71 ، 72 . ( 2 ) المتقدّمة في ص 106 ، الهامش رقم ( 3 ) . ( 3 ) الوسائل 17 : 99 / أبواب ما يكتسب به ب 7 ح 2 ، 1 .