تقرير بحث السيد الخوئي لمحمد تقي الخوئي

349

شرح العروة الوثقى - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي )

كما لا يصحّ ذلك لغيرهما حتى الحاكم الشرعي ( 1 ) فإنّه بعد فقدهما له الولاية عليهم ما دام حيّاً ، وليس له أن يوصي بها لغيره بعد موته ، فيرجع الأمر بعد موته إلى الحاكم الآخر ، فحاله حال كل من الأب والجدّ مع وجود الآخر . ولا ولاية في ذلك للأُم ( 2 ) خلافاً لابن الجنيد ، حيث جعل لها بعد الأب إذا كانت رشيدة ( 3 ) . وعلى ما ذكرنا فلو أوصى للأطفال واحد من أرحامهم أو غيرهم بمال ، وجعل أمره إلى غير الأب والجدّ وغير الحاكم ، لم يصحّ ( 4 ) . بل يكون للأب والجد مع وجود أحدهما ، وللحاكم مع فقدهما . نعم ، لو أوصى لهم على أن يبقى بيد الوصي ثمّ يملكه لهم بعد بلوغهم ، أو على أن يصرفه عليهم من غير أن يملكهم ، يمكن أن يقال بصحّته ( 5 ) وعدم رجوع أمره إلى الأب والجدّ أو الحاكم .