الشيخ الأنصاري
99
الوصايا والمواريث
تفويت يدهم على الثمن كتفويت أصله عليهم ( 1 ) . ويؤيده : رواية واردة في الوصية بإسكان شخص داره مدة عمره ، حيث صرح فيها بتقويم الدار على الورثة من الثلث ( 2 ) . وهنا قول ثالث : وهو تقويم المنفعة على الموصى له وعدم تقويم العين عليه ولا على الوارث ( 3 ) ، أما عليه ، فلعدم انتقاله إليه وإن كان سببا لفوات يد الوارث عنها ، وأما الوارث فلفوات يده وتحقق الحيلولة . مثال المسألة : ما لو أوصى له . بخدمة عبد مؤبدة ، وقيل : إن قيمة العبد بدون سلب المنفعة منه مائة ، وقيمته مسلوب المنفعة عشرة ، فالعشرة محسوبة على الوارث على الأول ، وعلى الموصى له مضافة إلى التسعين على القول الثاني ، وغير محسوبة على أحد على القول الثالث . ولو أوصى بمنفعة العين مدة ، ففيه احتمال آخر - وهو تقويم نفس المنفعة بأجرة المثل وإخراجها من الثلث - عن بعض الشافعية ، ونسب في جامع المقاصد خلافه إلى الأصحاب ( 4 ) ، لكنه يظهر من كلام الشيخ ( 5 ) ، بل ربما يوهمه كلام من عبر مثل الماتن قدس سره : ( قومت المنفعة ، فإن احتمله الثلث وإلا أخرج ما يحتمله ( 6 ) ) . وضعفه جماعة من العامة والخاصة بأن المنفعة ليست من التركة ، وإنما
--> ( 1 ) التذكرة 2 : 518 . ( 2 ) الوسائل 13 : 331 ، الباب 8 من أبواب كتاب السكنى ، الحديث الأول . ( 3 ) انظر المبسوط 4 : 14 ( 4 ) جامع المقاصد 10 : 194 . ( 5 ) المبسوط 4 : 14 ( 6 ) في الشرائع : فإن خرجت من الثلث ، وإلا كانت للموصى له ما يحتمله الثلث .