الشيخ الأنصاري

26

الوصايا والمواريث

وظاهر بعض القدماء كالمفيد ( 1 ) وابن زهرة ( 2 ) والحلبي ( 3 ) وجوب الوصية بما في الرواية . ثم إن الوصية بالمعنى المذكور - أعني العهد إلى الغير - تحتاج بحكم العقل في تحققها إلى الموصي ، والموصى إليه ، والموصى به . وأما مثل : فلان حر بعد وفاتي ، أو لزيد كذا بعد وفاتي ، فالموصى إليه عام لكل من له دخل بهذا المطلب من الورثة وغيرهم ، ممن له شأنية ترتيب آثار العتق والملك ، لكنه مقطوع النظر من جهة عدم تعلق الغرض به . ثم الموصى به قد يكون تمليك شخص مالا ، ويقال له : الموصى له ، فالموصى له ليس من أركان مطلق الوصية ، وإنما هي ( 4 ) من أركان فرد خاص منها ( وهي ) التي عرفها جماعة بأنها ( تمليك عين أو منفعة بعد الوفاة ) ولا يخفى عدم كونها جامعة لأفراد الوصية المبحوث عنها عند الفقهاء ، لخروج أفراد كثيرة ، بل ولا مانعة ، لدخول التمليك بالعوض بعد الوفاة ، ولذا زاد في التذكرة قيد التبرع ( 5 ) ، فيخرج مثل : هذا لزيد بعد وفاتي بكذا . ويشكل أنه إن أريد عدم صدق الوصية فممنوع ، وإن أريد بطلانها فلا دليل عليه إلا بطلان المعاوضة المعلقة ، فإن تم إجماعا ، وإلا ففيه تأمل .

--> ( 1 ) المقنعة : 820 ( 2 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 542 ( 3 ) الكافي في الفقه : 234 ( 4 ) كذا في النسخ ، ولعل الصحيح : هو . ( 5 ) التذكرة 2 : 452