الشيخ الأنصاري

235

الوصايا والمواريث

جواز ذلك لنفس الوارث ، فيجوز له التصرف في بعض التركة مع حفظ بعضها الآخر للديان إلى زمان إمكان الأداء . نعم ، لو اتفق تلف ما للديان بعد الانفاق على الورثة فالضمان على الولي المتصرف إذا تمكن من إيصال حق الديان إليهم فلم يفعل ، لما ورد في ضمان من أوصي إليه دفع مال إلى مستحقه فتمكن ولم يفعل ، المروي في باب : من تمكن من إيصال الزكاة فلم يفعل ( 1 ) . ولصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام : " أنه قال : في رجل توفي فأوصى إلى رجل ، وعلى الرجل المتوفى دين ، فعمد الذي أوصي إليه فعزل الذي للغرماء فرفعه في بيته ، وقسم الذي بقي بين الورثة ، فسرق الذي للغرماء من الليل ، ممن يؤخذ ؟ قال : هو ضامن حين عزله في بيته ، يؤدي من ماله " ( 2 ) . ورواية أبان - المحكية عن الفقيه بطريق موثق ( 3 ) ، وعن الشيخ بطريق صحيح إليه مرسل ( 4 ) ، وعن الكليني بسند ضعيف مرسل ( 5 ) - أنه سأل رجل ، أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أوصى إلى رجل أن عليه دينا ، فقال : " يقضي الرجل ما عليه من دينه ويقسم ما بقي بين الورثة ، قلت : فسرق ما كان أوصى به في الدين ، ممن يؤخذ ؟ أمن الورثة أم من الوصي ؟ قال : لا يؤخذ

--> ( 1 ) الوسائل 6 : 198 ، الباب 39 من أبواب المستحقين للزكاة . ( 2 ) الوسائل 13 : 418 ، الباب 36 من أحكام الوصايا ، الحديث 2 . ( 3 ) الفقيه 4 : 224 ، كتاب الوصايا ، باب " ما جاء فيمن أوصى أو أعتق وعليه دين " . ( 4 ) الإستبصار 4 : 117 ، باب " من أوصي إليه بشئ لأقوام فلم يعطهم إياه فهلك المال " . ( 5 ) الكافي 7 : 24 ، باب " من أوصى وعليه دين " الحديث 2 .