الشيخ الأنصاري

230

الوصايا والمواريث

القولين ، لأنه وإن لم يكن مالكا - على قول الأكثر - إلا أن له ولاية التصرف بإذن الغرماء ، إلا أن يمنع الولاية . بل له إما إعطاء الأعيان بإزاء الدين بعد التقويم أو ضمان الدين ثم التصرف فيها بما يشاء ، كما يظهر من قوله عليه السلام : " ليس للورثة سبيل على العبد وما في يده حتى يضمنوا للغرماء " ( 1 ) . ومنها : وجوب الزكاة على الوارث وعدمه ، وتوضيحه : إنه إذا مات المالك وعليه دين وترك نخيلا - مثلا - فإما أن يكون موته بعد ظهور الثمرة وتعلق الزكاة بها ، أو قبله . والأول سيجئ حكمه . وعلى الثاني : فإما أن تكون التركة فاضلا عن الدين . وإما أن يكون الدين محيطا بالتركة . وعلى التقديرين : فإما أن يكون الموت بعد الظهور أو قبله . فالأقسام أربعة : فعلى الأول يحسب الزكاة في الفاضل إذا بلغ نصابا ، لانتقاله إلى الوارث . وممنوعيته عن التصرف فيه - على أحد القولين المتقدمين في الفاضل عن الدين ( 2 ) - لا يوجب نفي الزكاة ، إذ غايته أنه كالمرهون المقدور على فكه ولو ببيعه ، بل هو أولى . نعم ، لو قيل بعدم الزكاة في ما تعلق به حق الغير كالرهن ولو تمكن من فكه ، كما هو أحد الأقوال في الرهن ، لم تجب الزكاة .

--> ( 1 ) الوسائل 13 : 119 ، الباب 31 من أبواب الدين الحديث 5 ، وتقدم عن الكافي 5 : 303 ، كتاب المعيشة ، باب " المملوك يتجر فيقع عليه الدين " ، الحديث 2 . ( 2 ) راجع الصفحة : 210 .