الشيخ الأنصاري
222
الوصايا والمواريث
عليهم ، ويحتمل الانتقال إلى ورثته حين الانقراض ، بناء على أنه يقدر انتقاله إلى الميت من ذلك الحين ، والفرق بينه وبين الخيار والوصية أنهما إنما ينتقلان من الميت إلى وارثه ، ثم منه إلى وارثه ، وهكذا ، وانتقال المال تابع للخيار والوصية ، بخلاف الوقف فإنه يقدر انتقاله إلى الميت من حين الانقراض . ووجه الاحتمال الأول : هو أن الواقف له تأهل انتقال الوقف إليه لو انقرض الموقوف إليه ( 1 ) . وبهذا المعنى ينتقل إلى وارثه ، ثم إلى وارثه وهكذا ، فيكون انتقال المال تابعا لانتقال ذلك التأهل ، كانتقال المال في الخيار والوصية . ويدل على تملك الوارث - مضافا إلى ما ذكرنا - إطلاقات الإرث ، مثل قوله تعالى : ( للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون . . . الآية ) ( 2 ) . وقوله تعالى : ( إن امرؤا هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك ) ( 3 ) دل على سببية الهلاك لتملك الوارث . ويؤيدها آية أولي الأرحام ( 4 ) وقوله تعالى : ( ولكل جعلنا موالي مما ترك الوالدان والأقربون ) ( 5 ) . وتقييدها بما بعد الوصية والدين لوجود الآيات المقيدة ممنوع ، أولا : بما سيجئ من عدم دلالة تلك الآيات إلا على كون القسمة بين
--> ( 1 ) كذا في " ق " ، والصحيح : عليه . ( 2 ) النساء : 7 . ( 3 ) النساء : 176 . ( 4 ) الأنفال : 75 . ( 5 ) النساء : 33 .