الشيخ الأنصاري

208

الوصايا والمواريث

لم يخلف ( 1 ) سوى قريب مملوك ، حيث حكموا بوجوب شرائه وعتقه ليرث الباقي . ولو التزم فيما عدا الأخير بانتقاله إلى الوارث إلا أنه يتعين عليه صرفه إلى الوجه الخاص ومحجور عما عداه من التصرفات ، كما حكي عن جامع المقاصد ( 2 ) ، والتزم ذلك في الثلث الموصى به ( 3 ) - لم يتأت ذلك في الأخير ، إذ المفروض أن المملوك قبل العتق لا يرث . واحتمال انتقاله إلى الله - كما في الوقف العام ( 4 ) - متشرك . اللهم إلا أن يقال بانتقاله إلى الإمام عليه السلام ، بمقتضى عموم ما دل على أن الإمام يرث من لا وارث له ( 5 ) ، فإن وجود القريب الممنوع عن الإرث كعدمه ، فالقريب المملوك كالقاتل وولد الملاعنة والكافر ( 6 ) فيكون حكم الإمام عليه السلام بشراء المملوك وعتقه وإعطائه الباقي ( 7 ) تفضلا منه عليه السلام على المملوك ، فهو حكم شرعي ثانوي ، وليس من باب الإرث بالنسب حتى يكون مخصصا بالعمومات " إنه لا يرث عبد حرا " ( 8 ) ، فتأمل . وأما احتمال كونه ملكا لله ، فهو - مع أن الظاهر كما ادعي الاتفاق على

--> ( 1 ) في " ش " : يحلف . ( 2 ) جامع المقاصد 10 : 26 ، و 9 : 82 . ( 3 ) راجع الجواهر 26 : 87 . ( 4 ) ليس في " ش " و " ع " و " ص " : العام . ( 5 ) الوسائل 17 : 547 ، الباب 3 من أبواب ميراث ولاء العتق . ( 6 ) في " ش " و " ص " و " ع " : كالكافر وولد الملاعنة . ( 7 ) الوسائل 17 : 404 الباب 20 أبواب موانع الإرث . ( 8 ) الوسائل 17 : 399 ، الباب 16 من أبواب موانع الإرث .