الشيخ الأنصاري

204

الوصايا والمواريث

تقييد استقرار الملك واستقلال الملك بالتأخر عن الوصية والدين ، جمعا بينها وبين ما سيأتي ] ( 1 ) . وبهذا ( 2 ) يمكن الجواب عن الأخبار ، مضافا إلى أن ظاهرها تأخر التملك مطلقا عن الدين ولو لم يستوعب ، وهو خلاف المعروف من الأصحاب ، فيجب إما تقييد الدين بالمستوعب ، أو إرجاع القيد إلى الاستقرار والاستقلال ، بل هو ظاهر نفي السبيل في موثقة زرارة المذكورة ( 3 ) . نعم ، هذا لا يتوجه على ظاهر الآيات ، حيث إن المقيد فيها بالتأخر هو تملك الورثة سهامهم من مجموع ما ترك ، ولا ريب في توقفه على عدم الدين ولو كان غير مستوعب . وأما لزوم انعتاق [ القريب على الوارث فبمنع الملازمة ، فإن عمومات أدلة انعتاق ] ( 4 ) بعض أقارب الرجل عليه معارض بما دل من النصوص والفتاوى ( 5 ) على تعلق حق الديان بالتركة ، واختصاص التركة بالديان إذا أبى الوارث عن ضمان الدين للغرماء ، كما هو صريح موثقة زرارة المتقدمة . وأما التمسك بالسيرة المذكورة ففيه : إنها مجرد عادة مستحسنة عند العقل أو الشرع استقر بناء أهل المروءة عليها ، مع أن الملازمة بين تملك الوارث للأصل واستقلاله في النماء محل نظر ، وإن حان ظاهرهم الفراغ عن

--> ( 1 ) ما بين المعقوفتين من " ق " . ( 2 ) هكذا في " ق " وفي سائر النسخ : ويجمع بينها وبين ما سيأتي بهذا . ( 3 ) في الصفحة : 202 . ( 4 ) ما بين المعقوفتين من " ق " . ( 5 ) انظر المناهل : 754 .