الشيخ الأنصاري

170

الوصايا والمواريث

بيان عموم القاضي والمقضي وخصوصهما . ويمكن أن يستدل بقوله عليه السلام - في الرواية المتقدمة الواردة في أداء دين المقتول عمدا من ديته - : ( أنه أحق بديته من غيره ) ( 1 ) فإن المراد من ( الغير ) : الوارث ، فظاهر أحقية الميت بتركته من الوارث كما يقتضي إخراج دينه منها قبل الإرث ، كذلك [ يقتضي ] ( 2 ) وجوب إخراج أجرة صلاته الفائتة وإبراء ذمته منها . والانصاف ، أن المسألة محل إشكال ، مما ذكر ، ومن عموم أدلة الإرث والوصية ، وعدم نهوض ما ذكر مخصصا لها ، بل أدلة الدين أيضا ، بناء على أن اللازم من إخراج ما نحن فيه من الأصل مزاحمته [ مع الدين ، إلا أن بعض أهل هذا القول ادعى الاجماع على تقديم الواجبات البدنية على المالية وعدم مزاحمتها ] ( 3 ) لها ( 4 ) .

--> ( 1 ) لم تتقدم في هذه الرسالة ، ولعلها تقدمت في رسالة أخرى سبق من المصنف قدس سره كتابتها . ( 2 ) لم يرد في ( ق ) . ( 3 ) ما بين المعقوفتين لم ترد في ( ص ) و ( ع ) ، ووردت العبارة في ( ق ) مبتورة في خلال بحث الوصايا بعد صفحتين كانتا بياضا . ( 4 ) في ( ص ) و ( ع ) لهما . هذا وجاء في آخر ( ص ) و ( ع ) ما يلي : تمت وبالخير عمت ، هذا صورة ما كتبه المؤلف سلمه الله . هذا آخر ما وجد من خطه الشريف قدس الله روحه في الوصية مع كثرة الاغتشاش والكتابة في الحواش بدون العلامة ، وقد رتبتها بقدر فهمي القاصر آجرني الله بذلك كما غفر لأستاذي المرحوم أعلى الله مقامه .