الشيخ الأنصاري
159
الوصايا والمواريث
منجزا ، كما يشهد بذلك قوله في رواية أبي بصير : ( أعتق ثم أوصى بوصية أخرى ) ( 1 ) وقوله في رواية ابن همام : ( فكان جميع ما أوصى به يزيد على الثلث ) ( 2 ) . ومثله يحتمل في معقد إجماع الخلاف المتقدم ( 3 ) فلاحظ . نعم ، ربما يأبى عن حمل رواية ابن همام على الوصية حكم الإمام عليه السلام بتقديم العتق ، مع أن الحكم في تعدد الوصايا ملاحظة الأسبق ، إلا أنه يمكن حمله على أن الإمام عليه السلام فهم تقديم الاعتاق في الذكر . وربما يحمل الوصية في هذه الرواية على ما يعم العتق المنجز ، وفيه ما لا يخفى . وربما يستدل لهذا القول ببعض أخبار أخر أضعف مما تقدم ، ويرتكب في تقريب الاستدلال بها وجوه ضعيفة . والانصاف إن كلا من القولين ( 4 ) لا يخلو عن رواية ، بل روايات ظاهرة فيه ) إلا أن روايات القول الأول لعلها أظهر ، ولو سلم التساوي كانت هي بالتقديم أولى لمخالفتها لمذهب الجمهور ، كما عن الانتصار ( 5 ) والخلاف ( 6 ) وغيره ( 7 ) . وربما يستغرب هذا الحمل بأنه ليس في هذه الأخبار - على كثرتها - إشارة إلى كون ذلك مذهب العامة ، وهو غريب ، إذ الموجود في أخبار علاج
--> ( 1 ) تقدمت في الصفحة : 155 . ( 2 ) تقدمت في الصفحة : 155 . ( 3 ) تقدم في الصفحة : 151 . ( 4 ) في ( ع ) و ( ص ) : كلا القولين . ( 5 ) الإنتصار : 224 . ( 6 ) الخلاف : كتاب الوصايا ، المسألة : 12 . . ( 7 ) السرائر 3 : 5 و 200 .