الشيخ الأنصاري

150

الوصايا والمواريث

فهو من الثلث ) ( 1 ) . وموثقة عمار : ( عن الرجل يجعل بعض ماله لرجل في مرضه ، قال : إذا أبان به فهو جائز ) ( 2 ) . ورواية السكوني ( 3 ) عن الصادق عليه السلام عن أبيه عليه السلام : ( أن رجلا من الأنصار توفي وله صبية صغار . وله ستة من الرقيق ، وأعتقهم عند موته ، وليس له مال غيرهم ، فأتي النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأخبر ، فقال : ما صنعتم بصاحبكم ؟ فقالوا : دفناه ، فقال : لو علمت ما دفناه مع أهل الاسلام ، ترك ولده يتكففون الناس ) ( 4 ) . والظاهر منه نفاذ عتقه وإن احتمل أن يكون ذم النبي صلى الله عليه وآله وسلم [ راجعا ] ( 5 ) إلى أصل الفعل ، وإقدامه على تضييع عياله ، وإن لم يكن تصرفه نافذا ، ولا يهمنا إتمام دلالته ، فإن فيما تقدم غنى عنه ، بل لو لم يكن إلا الاطلاقات المتقدمة في تسلط الانسان على ماله ما دام الروح في بدنه كفى ، لضعف ما يعارضها من الأخبار وغيرها كما سيجئ . ويؤيده : استمرار السيرة على عدم ضبط ما يحابي الانسان في مرضه من الصدقات ، وهدايا الطبيب ، وشراء الأدوية بأزيد من ثمن المثل ، ونحو ذلك .

--> ( 1 ) الوسائل 13 : 382 ، الباب 17 من أبواب أحكام الوصايا . الحديث 6 . ( 2 ) الوسائل 13 : 383 ، الباب 17 من أبواب أحكام الوصايا ، الحديث 10 ، وفيه : ( إذا أبانه جاز ) . ( 3 ) كذا في النسخ ، ورواه الكليني في الكافي مرسلا عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ورواه الصدوق في الفقيه عن مسعدة بن صدقة الربعي . ( 4 ) الفقيه 4 : 186 ، الحديث 5427 . ( 5 ) لم يرد في ( ق ) .