الشيخ الأنصاري

129

الوصايا والمواريث

الاعتماد عليه والاطمئنان بفعله ، أو مطلقا إن كان الداعي وصف العدالة ( أمكن القول ببطلان الوصية ) لأن الداعي بمنزلة مناط الحكم والوصف العنواني ، فكأنه رضي به ما دام عدلا . ويحتمل عدم البطلان ، لمنع كون مرجع الداعي إلى الوصف العنواني . وأولى بعدم البطلان ما لو علم كون الداعي غير العدالة ، أو كان الفسق بما لا يرفع الوثاقة الداعية إلى الوفي إليه ، أو جهل الحال ، فإن في هذه الصور لا يعرف وجه للحكم بزوال وصايته - وإن ادعي الاجماع في المسألة على وجه يشمل هذه الصور - إلا أن الأقوى ما اختاره الحلي قدس سره ( 1 ) من بقاء الوصاية تمسكا بالاستصحاب ( 2 ) . ( لأن ( 3 ) الوثوق ربما كان باعتبار صلاحه ، فلم يتحقق عند زواله ، فحينئذ يعزله الحاكم ويستنيب مكانه . ولا يجوز الوصية إلى المملوك إلا بإذن مولاه . ولا تصح الوصية إلى الصبي منفردا ، وتصح منضما إلى البالغ ، لكن لا يتصرف إلا بعد بلوغه . ولو أوصى إلى اثنين أحدهما صغير ، تصرف الكبير منفردا حتى يبلغ الصغير ، وعند بلوغه لا يجوز للبالغ التفرد . ولو مات الصغير أو بلغ فاسد العقل ، كان للعاقل الانفراد بالوصية ولم يداخله الحاكم ، لأن للميت وصيا .

--> ( 1 ) السرائر 3 : 190 . ( 2 ) في ( ص ) و ( ع ) في آخر هذا الكتاب ما يلي : تمت ، وما وجدنا من أوراق الوصية بعد هذه إلا مسألة منجزات المريض . ولذا ألحقناه به هنا . ( 3 ) من هنا إلى آخر كتاب الوصايا أخذناه من شرائع الاسلام 2 : 256 - 262 ، ولم نقف على شرح المؤلف قدس سره له فيما بأيدينا من النسخ .