الشيخ الأنصاري
127
الوصايا والمواريث
المشروط بانتفائه المتحقق في المجهول الحال ، ولا يحتاج فيه إلى نفي الملكة بأصالة عدمها - كما في غيرها من الشروط المشكوكة - لأن الشرط هو الوثوق الشرعي المتحقق بالملكة ، وهو معلوم الانتفاء في المجهول ، لا أن نفس الملكة شرط ، والأصل عدمها عند الشك ، ولذا لم يكن طرح خبر مجهول ( 1 ) الحال متوقفا على أصالة عدم الملكة ، وليس الفسق مانعا هنا ، بل ولا في المقامات التي اعتبر فيها العدالة ، لأجل الوثوق . نعم ، إلا على مذهب [ من ] ( 2 ) يجعل الاسلام وعدم ظهور الفسق دليلا على العدالة ، والكلام بعد الاغماض عن هذا القول والفراغ عن بطلانه ، بل القائل بهذا القول لا ينكر اشتراط العدالة ولا يوجب الفسق مانعا ، إلا أنه يدعي أصالة العدالة في المسلم المجهول الحال . وكيف كان ، فالظاهر أن المسألة - هنا وفي نظيره من المقامات - لا ينبغي أن [ يكون ] ( 3 ) محلا للخلاف والاشكال . [ نعم ، حكى صاحب المسالك هنا القول بكفاية عدم ظهور الفسق ] ( 4 ) ، حيث ذكر - في رد استدلال المشترطين للعدالة ، بأن الفاسق ليس أهلا للاستئمان - : إنه لا يلزم من عدم أهلية الفاسق للاستئمان في قبول الخبر ، اشتراط العدالة هنا ، لوجود الواسطة بينهما ، وهو المستور والمجهول الحال ، فإنه لا يصح رميه بالفسق ، بل يعزر واصفه به ، فلا يدخل في المدلول - إلى أن قال - : وبالجملة لا ريب في اشتراط عدم ظهور فسقه ، أما اشتراط ظهور عدالته ففيه بحث .
--> ( 1 ) في ( ق ) : المجهول . ( 2 ) لم ترد في ( ق ) . ( 3 ) لم ترد في ( ق ) . ( 4 ) ما بين المعقوفتين مشطوب عليه في ( ق ) .