الشيخ الأنصاري
107
الوصايا والمواريث
( وإن قتلوا ) على وجه يوجب القيمة ( لم تبطل ) الوصية ، بل ينتقل إلى البدل في فللورثة ( 1 ) أن يعينوا له من شاؤوا ، أو يدفعوا قيمته إن صارت ( إليهم ، وإلا فيرجع إلى الجاني ، وفي المقتول أخيرا ما ذكر في الموت ، ولو قتلوا في حياة الموصي فأظهر الوجهين : بطلان الوصية ، واحتمال تعلقها بالقيمة ليس له وجه ظاهر . ( و ) اعلم أنه لا إشكال في أنه ( تثبت الوصية ) مطلقا ، ( بشاهدين مسلمين عدلين ) كما هو الأصل في كل حق إلا ما خرج بالدليل ، هذا مع تمكن الموصي من إشهاد العدلين ( و ) أما ( مع الضرورة ) ( 2 ) بمجرد ( عدم ( 3 ) ) التمكن من إشهاد ( عدول المسلمين ) عند إرادة الوصية وإن لم تجب ، ( تقبل شهادة ) عدول خصوص أهل الكتاب من ( أهل الذمة ) في الأموال ( خاصة ) . والأصل في المسألة - قبل الاجماع - نص الكتاب : ( شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم إن أنتم ضربتم في الأرض فأصابتكم مصيبة الموت تحبسونهما من بعد الصلاة فيقسمان ) . . . الآية ( 4 ) . وقوله : ( أو آخران ) عطف على ( اثنان ) بعد ملاحظة الاتصاف بالعدالة ، فيدل على اعتبارها في الآخرين .
--> ( 1 ) في الشرائع : وكان للورثة . ( 2 ) وردت في ( ق ) : ( ومحصلها ) بين عبارتين قد شطب عليهما . ( 3 ) في الشرائع : وعدم . ( 4 ) المائدة : 106 .