الشيخ الأنصاري

67

كتاب النكاح

ولعله لموثقة مسعدة بن صدقة : ( لا تبدأوا النساء بالسلام ) ( 1 ) ، وموثقة غياث بن إبراهيم : ( لا تسلم على المرأة ) ( 2 ) ، وعن خبر المناهي : ( ونهى صلى الله عليه وآله وسلم أن تتكلم المرأة عند غير زوجها وغير ذي محرم منها أكثر من خمس كلمات ) ( 3 ) . وفي الجميع نظر ، أما الموثقتان - فلمكان دلالتهما ( 4 ) على تحريم مطلق الكلام - معارضتان بما هو أقوى منهما ، من تسليم النبي والوصي صلى الله عليهما وعلى آلهما الطاهرين على النساء وردهن عليهما ، كما في حسنة ربعي ابن عبد الله - بابن هاشم ( 5 ) - المعتضدة بما ورد مستفيضا من تكلم فاطمة عليها السلام مع كثير من الصحابة ، وذهابها إلى المسجد وقراءتها للخطبة المذكورة في الاحتجاج ، واحتجاجها على الأول والثاني في قضية فدك ( 6 ) ، ومن تكلم النبي والأئمة صلوات الله عليه وعليهم مع النساء في غير الضرورة ( 7 ) . وبالسيرة القطعية الجارية بين المسلمين من استماع النساء صوت الرجال في المراثي ، وائتمامهن بهم في الصلاة ، ومتابعتهم في تلاوة الأدعية والزيارات ،

--> ( 1 ) الوسائل 14 : 173 ، الباب 131 من أبواب مقدمات النكاح ، الحديث الأول . ( 2 ) الوسائل 14 : 173 ، الباب 131 من أبواب مقدمات النكاح ، الحديث 2 . ( 3 ) الوسائل 14 : 143 ، الباب 106 من أبواب مقدمات النكاح ، الحديث 2 . ( 4 ) في ( ق ) : فلدلالتها . ( 5 ) الوسائل 14 : 173 ، الباب 131 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه ، الحديث 3 . ( 6 ) الإحتجاج 1 : 131 الفقيه 3 : 567 ، الحديث 4940 . ( 7 ) انظر البحار 16 : 294 ، الباب 10 من مكارم أخلاقه صلى الله عليه وآله وسلم ، الوسائل 14 : 143 ، الباب 106 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه ، الحديث الأول .