الشيخ الأنصاري
65
كتاب النكاح
أن أخبار الجواز أخص من عمومات المنع . هذا على فرض الاغماض عن عموم ( ما ملكت أيمانهن ) ( 1 ) لما نحن فيه ، وإلا كفى هو مخصصا لعموم تحريم النظر إلى الأجنبية . لكن الانصاف أن الأخبار المجوزة لو بقيت على عمومها بحيث يشمل الفحل ، كاد أن يخالف الاجماع ، إذ لم يعرف ( 2 ) قبل صاحب المسالك مقو له ( 3 ) . نعم ، ربما يوهمه ظاهر عبارة المبسوط المحكية ( 4 ) ، ويظهر من الكليني حيث أورد الأخبار المجوزة ( 5 ) . وإن قيدت بغير المفحل كان تقييدا بالفرد النادر . وبالجملة ، فيتردد الأمر بين رفع اليد عن ظهور عمومات المنع وارتكاب خلاف الراجح في هذه الأخبار - إما بالقول بعمومها وإن خالف المشهور بل الاجماع المحكي ( 6 ) ، وإما بتقييدها بالفرد النادر ، وهو الخصي - وبين إبقاء عمومات المنع على ظهورها وطرح هذه الأخبار ، أو تأويلها بما لا يكون أدون من التقييد بالفرد النادر ، سيما إذا أوجب ( 7 ) إبقاء عمومات
--> ( 1 ) النور : 31 . ( 2 ) في ( ص ) : إذا لم يعرف . ( 3 ) المسالك 1 : 349 . ( 4 ) استظهره من قوله تعالى : ( ولا يبدين زينتهن . . . أو ما ملكت أيمانهن ) ، لكنه قوى عدم كونه محرما ، أنظر المبسوط 4 : 161 . ( 5 ) الكافي 5 : 531 ، والوسائل 14 : 164 ، الباب 124 من أبواب النكاح . ( 6 ) انظر الخلاف 4 : 249 ، كتاب النكاح ، المسألة 5 . ( 7 ) في ( ع ) و ( ص ) : إذا وجب .