الشيخ الأنصاري
63
كتاب النكاح
إلى القرينة على تركه - وإن أغنى عنها - لكن الفائدة موجودة ، لأن حكم إبداء الزينة في من استثني في الآية هو الإباحة بالمعنى الأخص . ولا ريب أن عطف الطفل عليهم - المفيد لاتحاد حكمه معهم - إنما يصح في الطفل ( الذين لم يظهروا على عورات النساء ) ، وإلا فالظاهرون على عورات النساء يكره إبداء الزينة [ عندهم ] ( 1 ) وإن كان غير محرم ، فلذا احتيج إلى ذكر الوصف . وكيف كان ، فالأقوى جواز نظر المرأة إلى الصبي المميز مع عدم قصد التلذذ وعدم الريبة . ثم ، لا فرق - في الرجل - بين الخصي وغيره ، فلا يجوز نظرها إلى الخصي ، كما ( لا ) يجوز ( للخصي أن ينظر إليها ) في غير ما استثني ، لعموم الأدلة ، وخصوص روايتي عبد الملك ( 2 ) ومحمد بن إسحاق ( 3 ) ، نعم في صحيحة ابن بزيع عن الرضا عليه السلام : ( إن الأحرار لا يتقنعن منهم ) ( 4 ) ، وعن الشيخ حملها على التقية ( 5 ) . ويؤيد ذلك روايتان أخريان ، سكت المعصوم عن الجواب في أحدهما ( 6 ) ، وأمر السائل بالامساك ( 7 ) عن هذه المسألة في الأخرى ( 8 ) .
--> ( 1 ) كذا في ( ع ) و ( ص ) ، وفي ( ق ) : عندهن . ( 2 ) الوسائل 14 : 166 ، الباب 125 من أبواب مقدمات النكاح ، الحديث الأول . ( 3 ) نفس المصدر ، الحديث 2 . ( 4 ) الوسائل 14 : 160 ، الباب 125 من أبواب مقدمات النكاح ، الحديث 3 . ( 5 ) التهذيب 7 : 480 ، ذيل الحديث 1926 . ( 6 ) الوسائل 14 : 168 ، الباب 125 من أبواب مقدمات النكاح ، الحديث 8 . ( 7 ) في ( ع ) و ( ص ) : الامساك . ( 8 ) ( الوسائل 14 : 167 ، الباب 125 من أبواب مقدمات النكاح ، الحديث 6 .