الشيخ الأنصاري
51
كتاب النكاح
ليس كل الصناعات يرغب فيها ) ( 1 ) . ويؤيد ذلك ما روي أن أمير المؤمنين عليه السلام قال لأهل العراق : [ ( نبئت أن نساءكم يدافعن الرجال في الطريق أما تستحيون ؟ ) ( 2 ) وفي حديث آخر إن أمير المؤمنين عليه السلام قال : ( أما تستحيون ولا تغارون ، نساؤكم يخرجن إلى الأسواق ويزاحمن العلوج ) ( 3 ) ] ( 4 ) . وحاصل المرام : أنه رب جائز يقتضي الحياء تركه . ومن هذا يظهر وجه النظر فيما ادعي من جريان السيرة على منع النساء من أن يخرجن سافرات ، إذ لا يخفى أن هذا المنع ليس بآكد من منع تكشفهن لمن يريد تزويجهن ، بل هذا آكد ( 5 ) بمراتب شتى ، فإن أريد أن سيرة العلماء على منعهن ، ففيه : أن هذا تمسك بالاجماع في محل النزاع . ومن هذا يظهر العجب من بعض المعاصرين حيث ادعى في هذه المسألة - بعد ترجيح المنع - : أن التطلع على النساء المتسترات من المنكرات
--> ( 1 ) الكافي 5 : 450 ، كتاب النكاح - أبواب المتعة ، الحديث 8 . هذا وقد ورد في ( ق ) تتمة لهذا الحديث لا يقرأ منه إلا ما يلي : ( وا . . . لأبي . . . عنه . . . من الاعراض . . . ما . . . مؤمن الطاق في جواب أبي حنيفة ) . وتتمة الحديث ما يلي : ( وإن كانت حلالا ، وللناس أقدار ومراتب يرفعون أقدارهم . . . الحديث ) . ( 2 ) الوسائل 14 : 174 ، الباب 132 من أبواب مقدمات النكاح ، الحديث الأول . ( 3 ) نفس المصدر ، الحديث 2 . ( 4 ) ما بين المعقوفتين من ( ع ) و ( ص ) والعبارة في ( ق ) منخرمة في مواضع ، وما يمكن قراءته فيها هو ما يلي : ( أما . . . تستحيون أن نساءكم . . . فعن الرجال في الطريق . . . يزاحمن العلوج في الأسواق ) . ( 5 ) في ( ع ) و ( ص ) : هو آكد .