الشيخ الأنصاري

43

كتاب النكاح

على جهة الصداق وغيره ، فلأن يجوز النظر ( 1 ) للمرأة لئلا يضيع بضعها أولى ، سيما مع أن للرجل مناصا عن المرأة بالطلاق إذا لا يجدها على ما يريد بخلاف المرأة . وبالجملة ، حيث دلت الأخبار على أن الرجل يشتري بأغلى الثمن ( 2 ) فيجوز له النظر استفيد منها أن المرأة - أيضا - تبيع نفسها وبضعها ، ولا ريب أنه أغلى مثمن . وبذلك ظهر ضعف القول الآخر مستندا إلى عدم الدليل ، فإنه ناش عن عدم الدقة في مفاد التعليل . ( و ) كذا يجوز النظر ( إلى أمة يريد لشراءها ) ، وتحقيق ذلك في كتاب البيع . ( و ) المشهور - كما في كلام جماعة ( 3 ) - : جواز النظر ( إلى ) نساء ( أهل الذمة ، وشعورهن ) إذا كان النظر ( بغير ريبة ) أو قصد التلذذ ومستند ( 4 ) المسألة ضعيف مجبور ، ولضعفه طرحه الحلي ( 5 ) والفاضل في المختلف ( 6 ) - على ما حكي عنهما - ولانجباره أخذ به الآخرون ( 7 )

--> ( 1 ) ليس في ( ع ) و ( ص ) : النظر . ( 2 ) راجع حسنة محمد بن مسلم المتقدمة . ( 3 ) منهم الشهيد الثاني في المسالك 1 : 347 ، والمحدث البحراني في الحدائق 23 : 58 والمحقق السبزواري في الكفاية : 153 . ( 4 ) الوسائل 14 : 149 ، الباب 112 من أبواب مقدمات النكاح ، الحديث الأول ( 5 ) السرائر 2 : 610 . ( 6 ) المختلف 2 : 534 . ( 7 ) كالشيخ في النهاية : 484 ، والمفيد في المقنعة : 521 ، والمحقق في الشرائع 2 : 269 .