الشيخ الأنصاري

39

كتاب النكاح

وجهها ) ( 1 ) . ثم إن الحسنة الأولى ، وإن كانت بإطلاقها مجوزة للنظر إلى غير الوجه والكفين ، إلا أن المتبادر من النظر إلى المرأة بحكم [ العرف ] ( 2 ) هو النظر إلى الوجه واليدين ، لأنهما ( 3 ) موقع النظر غالبا وغيرهما ( 4 ) مستور غالبا بالثياب ، مضافا إلى أن تخصيص النظر - المجوز في الحسنة الثانية - بالوجه والمعاصم ابتداء ، لا يظهر له وجه إلا اختصاصهما بجواز النظر ، وإن لم نقل بمفهوم اللقب . وأوضح من ذلك الرواية الثالثة ، فإنه عليه السلام - بعد أن قال : ( ينظر إليها ) - قال : ( ينظر إلى خلفها وإلى وجهها ) . فكان ( 5 ) هذا التقييد بعد الاطلاق لدفع توهم إرادة الاطلاق المتوهم بادئ النظر من الفقرة الأولى . والمراد بالنظر إلى خلفها النظر إلى قامتها المستورة بالثياب من خلفها ، والمراد بالمعاصم - في الحسنة - . . . ( 6 ) . ومما ذكر - من موهنات الاطلاق المتوهم في حسنة محمد بن مسلم

--> ( 1 ) الوسائل 14 : 59 ، الباب 36 من أبواب مقدمات النكاح ، الحديث 3 . ( 2 ) من ( ع ) و ( ص ) . ( 3 ) في ( ق ) : لأنها . ( 4 ) في ( ق ) : وغيرها . ( 5 ) كذا في ( ق ) ومصححة ( ع ) ، وفي ( ص ) : وإن كان . ( 6 ) كذا في النسخ ، وفي هامش ( ص ) ما يلي : كذا في تمام النسخ ، ولا يخفى عدم تمامية العبارة .