الشيخ الأنصاري

35

كتاب النكاح

( و ) حيث جاز ( 1 ) الأكل لا يجوز الأخذ إلا مع العلم كذلك ، وحيث جاز فهل ( يملك ) المأخوذ ( بالأخذ ) ، أم لا ؟ قولان : نسب إلى المشهور الأول ( 2 ) ، لأنه مال أعرض عنه صاحبه فيجوز تملكه ، كسائر ما يعرض عنه ويلحق بالمباحات الأصلية ولأن مالكه مسلط على ملكه فله إباحة تملكه لغيره ، وقد صدر منه ذلك بحكم ما يستفاد من النثار عرفا وعادة ، فيجوز للأخذ تملكه بالأخذ ، ويكشف عن ذلك السيرة الجارية بين الناس في معاملتهم للمأخوذ معاملة الأملاك ، وتعاطيهم إياه على هذا الوجه . ويمكن الجواب ، أما عن الاعراض فبأن الاعراض - الملحق للمعرض [ عنه ] ( 3 ) بالمباحات - هو ما قصد الاعراض عنه أولا وبالذات من غير تعلق القصد أولا بأخذ الغير له ، لا ما كان المقصود منه بالذات تصرف الغير فيه وأخذ الغير له واستلزمه ( 4 ) الاعراض عنه ( 5 ) ، وإلا فهذا الاعراض ثابت في جميع الإباحات حتى في المعاطاة ، مع أن أحدا لم يستدل على حصول الملك فيها بإعراض المالك عن العين ، وصيرورتها كالمباحات الأصلية . والحاصل ، أن الاعراض قد يحصل قصدا وبالذات ، وقد يحصل في .

--> ( 1 ) من هنا إلى قوله : ( فهل . . . ) ليس في ( ع ) و ( ص ) . ( 2 ) لم نقف عليه . ( 3 ) من ( ع ) و ( ص ) . ( 4 ) في ( ص ) : واستلزامه . ( 5 ) ليس في ( ع ) و ( ص ) : عنه