الشيخ الأنصاري
270
كتاب النكاح
الهبة التي لا تحل إلا لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، كما في الخبر ( 1 ) ، وأما لغيره فلا يصلح نكاح ( 2 ) إلا بمهر ، وفي المسألة قول بالصحة ، وقول آخر بفساد التفويض دون العقد ، فيجب مهر المثل ، كما لو شرط في المهر ما يفسده تمسكا بأصالة اللزوم . ( و ) التفويض إنما ( يتحقق في الرشيدة ) ، لأن المهر بيدها ( دون الصغيرة والسفيهة ) وهو واضح . ( ولو زوجها ( 3 ) الولي بدون مهر المثل ) فقد مر حكمه وأن لها الاعتراض إذا بلغت إذا زوجها به من غير مصلحة ( أو ) مطلقا . ولو زوجها ( 4 ) ( مفوضة ، فالأقرب ) هنا أيضا ( الصحة مع المصلحة ، وإلا ) يكن مصلحة ثبت ( مهر المثل ) مع التفويض . وحيث يصح التفويض ( فلو تزوجها ولم يذكر مهرا أو شرطا سقوطه ، صح العقد ) لكن لا يقتضي مهرا أصلا ، بلا خلاف كما يظهر من المسالك ( 5 ) والرياض ( 6 ) ، لعدم ثبوت المقتضي له ( فإن دخل فلها مهر المثل ) لأنه بمنزلة القيمة للبضع . ( ويعتبر فيه حال المرأة في الشرف والجمال ) وغيرهما مما يتفاوت به المهر من العقل والأدب والبكارة وحسن التدبير ( و ) نحو ذلك ، كل ذلك
--> ( 1 ) الوسائل 14 : 198 ، الباب 2 من أبواب عقد النكاح . ( 2 ) ليس في ( ع ) و ( ص ) : نكاح . ( 3 ) و ( 4 ) في ( ق ) : زوجهما - في الموضعين . ( 5 ) انظر المسالك 1 : 432 . ( 6 ) انظر الرياض 2 : 141 .