الشيخ الأنصاري

266

كتاب النكاح

ومنع أن له المطالبة مع عدم إقباض المهر ، وأنه مصادرة ، يدفعه : ثبوت استحقاق البضع بنفس العقد وتحقق الزوجية ، بل يشمله - حينئذ - كل ما دل على حرمة امتناع الزوجة ونشوزها ، بل قد يمنع أصل الحكم في المسألة رأسا حتى مع اليسار ، لأجل الوجه الذي ذكرناه ، كما حكي عن السيد في شرح النافع ( 1 ) ، ومال إليه في الحدائق ( 2 ) ، وسبقهما إلى الخدشة في نظير المسألة المحقق الأردبيلي في مسألة تقابض العوضين في البيع ( 3 ) . وأما إذا لم تكن الزوجة قابلة للوطء لصغرها ، ففيه قولان : من امتناع التقابض ، ومن أن الصداق حق ثابت ، طلبه المستحق فوجب دفعه إليه ، وعدم قبض مقابله قد أقدم الزوج عليه حيث عقد عليها كذلك ، وهو الأقوى كما في المسالك ( 4 ) ، وهذا الدليل بعينه يجري في مسألة إعسار الزوج ، والقول الأول محكي عن الشيخ في المبسوط ( 5 ) . هذا إذا لم تصلح للاستمتاع ، ولو صلحت لغير الوطء ففي وجوب إجابته وجهان : من تحقق الزوجية المقتضية للاستمتاع ، ومن أن المقصود الذاتي الوطء ، والباقي تابع ، فإذا انتفى المتبوع انتفى التابع . وإما إذا لم يكن الصداق حالا ، فإن الظاهر عدم الخلاف * ( و ) *

--> ( 1 ) نهاية المرام 1 : 413 . ( 2 ) الحدائق 24 : 471 - 472 . ( 3 ) مجمع الفائدة 8 : 504 . ( 4 ) المسالك 1 : 432 . ( 5 ) المبسوط 4 : 316 ، وحكاه عنه في المسالك 1 : 432 .