الشيخ الأنصاري
258
كتاب النكاح
الزوج ، فلا يطالب بشئ بعد الاسلام ، كسائر ما يؤديه من الديون في حال الكفر مما لا يتمول في الاسلام . ( ولو عقد المسلم ، عليه ) عالما بالموضوع ( صح ) على الأقوى ، لوجود المقتضي وعدم المانع ، عدا ما يستند إليه من وجوب اقتران الرضى بالعقد ، ولم يقع الرضى إلا على الباطل ، فما رضيا به لم يصح ، وما صح لم يتراضيا عليه ، ولأنه عقد معاوضة ، حيث يذكر فيه المهر - وإن لم يكنه مطلقا - فيفسد بفساد العوض كالبيع . وفيه : أولا - النقض بما لو ظهر المهر المشخص مستحقا للغير ، فإنه لا يوجب فساد العقد - بلا خلاف على الظاهر - كما يظهر من الحدائق ( 1 ) والرياض ( 2 ) والمسالك ( 3 ) ، مع أن ما استدل به جار فيه حرفا بحرف ، وكذا لو زعماه خلا فبان خمرا . وثانيا - بالحل ، فإن الرضى بأصل النكاح حاصل ، فإنه متقوم بالزوجين ، والالتزام بالصداق بمنزلة الالتزام بالشرط الفاسد الغير المنافي لأصل النكاح الذي اتفقوا ظاهرا على عدم فساد العقد به ، بل هنا أولى ، حيث إن في اشتراط الفاسد تصريحا بعدم الرضى بالعقد ، بخلاف الصداق الفاسد ، مع أن فساد العقد - ولو كان من المعاوضات الصرفة - بفساد الشرط محل كلام ، لا يبعد القول بالعدم فيه . لكن الانصاف أن المسألة مشكلة . وكيف كان ، فعلى القول بالصحة لا إشكال في عدم استحقاق المرأة
--> ( 1 ) الحدائق 24 : 426 ، وفيه : فإن العقد صحيح بلا إشكال . ( 2 ) الرياض 2 : 140 . ( 3 ) انظر المسالك : 427 .